مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 444

يضمن إلاّ بتعدّ أو تفريط.

وعلى الثاني : يضمن بالإجماع ؛ له ، ولإطلاق مفهوم صحيحة أبي بصير وحسنة عبيد الآتيتين ، بل فحوى ما يأتي ممّا يدلّ على الضمان مع التمكّن من الأداء بعد الإخراج.

وكذا على الثالث والرابع ؛ لإطلاق المفهومين ، الشامل لصورة عدم التمكّن والتفريط أيضا ، خرجت منه هذه بالإجماع ، فيبقى الباقي.

وإن تلف بعض المال ، فإمّا يكون بعد إفراز الزكاة وإخراجها منه قبل تسليمها إلى الفقير ، أو قبله.

فعلى الأول : فإمّا يكون التالف هو البعض الذي أفرزه لنفسه ، فلا ينقص من الزكاة شي‌ء ؛ لأنّه كان مختارا في التقسيم وقسّم وتلفت قسمة نفسه.

أو يكون هو البعض الذي أفرزه للزكاة ، وفيه الأقسام الأربعة المتقدّمة.

فعلى أولها : لا يضمن إجماعا وبرئت ذمّته ؛ له ، وللأصل ، ولصحيحة محمّد : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسّم؟ قال : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ؛ لأنّها قد خرجت من يده » (1).

وصحيحة زرارة : عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ، فقال : « ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان » ، قلت : فإن لم يجد أهلا ففسدت وتغيّرت ، أيضمنها؟ قال : « لا ، ولكن إن عرف لها أهلا‌

__________________

(1) الكافي 3 : 553 1 ، الفقيه 2 : 15 46 ، التهذيب 4 : 47 125 ، الوسائل 9 : 285 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 1.

الصفحة 221 من 444