لمنع دلالته عليه بوجه ؛ أمّا أولا : فلأنّ الاستقالة من الساعي غير التبديل بنفسه ، فإنّ الساعي بمنزلة الفقير ، والاستقالة طلب منه.
وأمّا ثانيا : فلأنّه ليس صريحا في أنّ الاستقالة بعد القبض ، بل هي بعد الصدع ، فلعلّ المراد : استقالة كيفيّة التقسيم.
بل لإطلاق بعض أخبار جواز دفع القيمة المذكورة في مسألة جواز دفعها.
ولاستصحاب جواز دفع القيمة ، ولا يتصوّر بغير الموضوع ؛ حيث إنّه ابتداء كان دفع قيمة جزء مشاع ، وحينئذ يكون دفع قيمة جزء معيّن ، فإنّ المستصحب جواز دفع قيمة ما يجب إعطاؤه ، ولا نسلّم تعيين وجوب دفع المعيّن وإن أخرجه ، إلاّ مع ثبوت عدم جواز دفع القيمة.
ج : إذا تحقّق العزل يكون النماء المتّصل تابعا للمعزول ، فيكون للفقراء ؛ لتبعيّته للأصل ، وكذا المنفصل على الأظهر ، وفاقا لجماعة من متأخّري المتأخّرين (1) ؛ للرواية الأخيرة.
وخلافا للمحكيّ عن الدروس ، فجعله للمالك (2). ولم أعرف له مستندا.
المسألة الرابعة : لو تلف المال الذي فيه الزكاة ، فلا يخلو إمّا يتلف جميع المال أو بعضه ، فإن تلف الجميع فإمّا يكون مع عدم التمكّن من أداء الزكاة ومن غير تفريط ، أو مع التمكّن والتفريط ، أو مع التمكّن بدون التفريط ، أو بالعكس.
فعلى الأول : لا ضمان عليه ولا زكاة بالإجماع ؛ له ، وللأصل ، ولما عرفت من تعلّق الزكاة بالعين ، فيكون المال في يده بمنزلة [ الأمانة ] (3) ، فلا
__________________
(1) كصاحب المدارك 5 : 275 ، وصاحب الحدائق 12 : 242.
(2) الدروس 1 : 247.
(3) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.




