ويدلّ إطلاق غير الأخيرة بل ظاهر صدر الموثّقة الثانية على جواز العزل وصحّته مع وجود المستحقّ أيضا كما هو الأظهر ، وفاقا للفاضلين والدروس ؛ لما ذكر (1).
وخلافا للمحكيّ عن الشهيد الثاني ، فمنعه حينئذ (2) ؛ لأنّ الزكاة كالدين ، وهو لا يتعيّن بدون قبض مالكه أو من في حكمه.
وهو اجتهاد في مقابلة النصّ.
ودعوى تبادر صورة فقد المستحقّ من النصوص ممنوعة ، بل خلافها من بعضها ظاهر ، كما مرّ.
فروع :
أ : إذا جاز العزل ، فإذا عزل يكون المعزول أمانة في يده ، وحكم ضمانه مع التلف بتفريط أو بدونه يأتي في المسألة الآتية.
ب : هل يجوز للمالك إبدالها بغيرها بعد العزل ، أم لا؟
المحكيّ عن الشهيد : الثاني (3).
وظاهر بعض المتأخّرين : الأول (4). وهو الأظهر.
لا لقوله في حسنة بريد بن معاوية الواردة في آداب الساعي : « اصدع المال صدعين » إلى أن قال : « حتى يبقى وفاء لحقّ الله في ماله فاقبض حقّ الله منه وإن استقالك فأقله » (5) كما استدلّ به للتبديل.
__________________
(1) المحقق في المعتبر 2 : 588 ، العلاّمة في التحرير 1 : 66 ، الشهيد في الدروس 1 : 247.
(2) المسالك 1 : 62 ، الروضة 2 : 40.
(3) حكاه عنه في المسالك 1 : 62.
(4) كصاحب المدارك 5 : 275.
(5) راجع ص : 217.




