لا لوجوه اعتباريّة ذكروها ؛ لإشكال الاستناد إليها في إثبات ما هو العمدة والمقصود من العزل ، من صيرورة المعزول ملكا للمستحقّين قهرا حتّى لا يشاركهم المالك عند التلف أصلا.
بل للمستفيضة من الأخبار ، كالصحاح الثلاث لمحمّد وزرارة وأبي بصير ، وحسنتي عبيد وبكير ، وموثّقة وهب ، الآتية جميعا في المسألة الآتية.
وموثّقة يونس بن يعقوب : زكاة تحلّ عليّ شهرا فيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة؟ قال : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، ولا تخلطها بشيء ، وأعطها كيف شئت » قال : قلت : [ فإن ] (1) أنا كتبتها وأثبتّها يستقيم لي؟ قال : « نعم ، لا يضرّك » (2).
وصحيحة ابن سنان : في الرجل يخرج زكاته فيقسّم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع ، فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر ، قال : « لا بأس » (3).
ورواية أبي حمزة : عن الزكاة تجب عليّ في موضع لا يمكنني أن أؤدّيها ، قال : « اعزلها ، فإن اتّجرت بها فأنت ضامن لها ، ولها الربح ، وإن نويت في حال عزلها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك ، وإن لم تعزلها واتّجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ، ولا وضيعة عليها » (4).
__________________
(1) لا توجد في النسخ ، أثبتناها من المصدر.
(2) الكافي 3 : 522 3 ، التهذيب 4 : 45 119 ، الوسائل 9 : 307 أبواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 2.
(3) الكافي 3 : 523 الزكاة 7 ، التهذيب 4 : 45 118 ، الوسائل 9 : 308 أبواب المستحقين للزكاة ب 53 ح 1.
(4) الكافي 4 : 60 2 ، الوسائل 9 : 307 أبواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 3.




