مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 444

وقد تنسب المخالفة إلى شاذّ (1).

أقول : المخالفة إن كانت في الإخراج من غير النصاب مطلقا ولو بالقيمة فهي ضعيفة ؛ للصحيحة (2) ، وسائر روايات القيمة الآتية.

وإن كانت في إخراج جنس النصاب عن غيره بدون اعتبار القيمة فهي قويّة ؛ إذ لا دليل على كفاية مطلق الجنس ولو من غير النصاب ، فإنّ الإطلاقات (3) كلّها ممّا يستدلّ بها على التعلّق بالعين ، كقولهم : « في أربعين شاة شاة » ونحوه ، ولا يثبت منه أزيد من كفاية المطلق ممّا في العين.

وأمّا المطلق من غيره فلا دليل عليه ، ولو فرض وجود إطلاق فيجب حمله على المقيّد ممّا يدلّ على التعلّق بالعين.

فالحقّ : جواز الإخراج من غير النصاب ، ولكن مع اعتبار القيمة.

ه : يجوز إعطاء القيمة أيضا كما مرّ.

و : لو باع المالك جميع المال الذي تعلّقت به الزكاة نفذ في الزائد عن الفريضة قولا واحدا ، وكذا في قدر الفرض إن أخرجه من غيره أو بقيمته أو ضمن القيمة إن قلنا بجوازه.

ويبطل البيع في مساوي الفريضة إن لم يخرجه من غيره أو بقيمته ؛ لما مرّ من شركة الفقراء. ويتخيّر المشتري من باب تبعّض الصفقة.

ولا يقع فضوليّا يصحّ بالإجازة ولو قلنا بصحّة البيع الفضولي ؛ لعدم ثبوتها فيما لم يتعيّن المالك المخيّر أيضا.

ولو أخرج الزكاة بعد البيع لم يصحّ البيع في الجميع ، كما ذكره‌

__________________

(1) انظر : التذكرة 1 : 224.

(2) المتقدّمة في ص : 218 219.

(3) الوسائل 9 : 116 أبواب زكاة الأنعام ب 6.

الصفحة 216 من 444