وقد تنسب المخالفة إلى شاذّ (1).
أقول : المخالفة إن كانت في الإخراج من غير النصاب مطلقا ولو بالقيمة فهي ضعيفة ؛ للصحيحة (2) ، وسائر روايات القيمة الآتية.
وإن كانت في إخراج جنس النصاب عن غيره بدون اعتبار القيمة فهي قويّة ؛ إذ لا دليل على كفاية مطلق الجنس ولو من غير النصاب ، فإنّ الإطلاقات (3) كلّها ممّا يستدلّ بها على التعلّق بالعين ، كقولهم : « في أربعين شاة شاة » ونحوه ، ولا يثبت منه أزيد من كفاية المطلق ممّا في العين.
وأمّا المطلق من غيره فلا دليل عليه ، ولو فرض وجود إطلاق فيجب حمله على المقيّد ممّا يدلّ على التعلّق بالعين.
فالحقّ : جواز الإخراج من غير النصاب ، ولكن مع اعتبار القيمة.
ه : يجوز إعطاء القيمة أيضا كما مرّ.
و : لو باع المالك جميع المال الذي تعلّقت به الزكاة نفذ في الزائد عن الفريضة قولا واحدا ، وكذا في قدر الفرض إن أخرجه من غيره أو بقيمته أو ضمن القيمة إن قلنا بجوازه.
ويبطل البيع في مساوي الفريضة إن لم يخرجه من غيره أو بقيمته ؛ لما مرّ من شركة الفقراء. ويتخيّر المشتري من باب تبعّض الصفقة.
ولا يقع فضوليّا يصحّ بالإجازة ولو قلنا بصحّة البيع الفضولي ؛ لعدم ثبوتها فيما لم يتعيّن المالك المخيّر أيضا.
ولو أخرج الزكاة بعد البيع لم يصحّ البيع في الجميع ، كما ذكره
__________________
(1) انظر : التذكرة 1 : 224.
(2) المتقدّمة في ص : 218 219.
(3) الوسائل 9 : 116 أبواب زكاة الأنعام ب 6.




