مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 444

فروع :

أ : ظاهر هذه الأدلّة أنّ تعلّقها بالعين إنّما هو على سبيل الاستحقاق وليس مجرّد الاستيثاق (1) ، وهو ظاهر.

ب : هل يكون استحقاق الفقير وشركته على سبيل الإشاعة حتى يشترك في كلّ شاة مثلا بقدر الحصّة ؛ أو يملك الفقراء واحدا منها لا على التعيين؟

لا دليل على الأول ، وظاهر جميع الأخبار : الثاني ، بمعنى : أنّ واحدا غير معيّن من الأربعين مثلا يصير ملكا للفقير ، فتحصل البراءة بإعطاء أيّ واحد منها.

وتوهّم أنّ الملك لا يخلو عن التعيين أو الإشاعة باطل ؛ إذ لا أرى فسادا في أن يقول الشارع : واحد غير معيّن من هذه العشرة ملك لزيد ، كما إذا قال : يجب عليك إعطاء شاة من هذه الأربعين أو نذر شاة من هذه الشياه المعيّنة ، فكما يتعلّق الوجوب والنذر بواحد لا على التعيين فكذلك الملكيّة ، بل مرجع الملكيّة هنا أيضا على وجوب الإخراج.

ج : يجوز للمالك إخراج ما شاء من النصاب بعد ما كان جامعا لوصف الفريضة من غير حاجة إلى حضور المصدّق ولا الفقير ، ومن غير احتياج إلى قرعة ، وليس للمصدّق ولا الفقير مزاحمته ومشاحّته.

أمّا جواز إخراجه بنفسه مستقلاّ ، فبالأخبار الغير العديدة الواردة في جواز إعطاء الزكاة إلى الفقير من غير إظهار أنّه زكاته ، وفي إخراج الزكاة.

__________________

(1) قال في البيان : 303 : في كيفية تعلّقها بالعين وجهان ، أحدهما : أنه على طريق الاستحقاق فالفقير شريك ، وثانيهما : أنه استيثاق ، فيحتمل أنّه كالرهن ، ويحتمل أنه كتعلق أرش الجناية بالعبد.

الصفحة 214 من 444