في صحيحة أبي بصير : « إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله » (1) ، وغيرها (2).
وتدلّ عليه أيضا صحيحة ابن سنان : « باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضا له بكذا وكذا ألف دينار واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين ؛ وإنّما فعل ذلك لأنّ هشاما كان هو الوالي » (3).
فإنّ شرطه 7 لأنّ الولاة يومئذ لا يزكّون أموالهم ، فأراد 7 أن يحلّ له عن أرضه مجملا ، فاشترط على هشام زكاته ليحلّ.
وقد يستدلّ أيضا بقوله : « في أربعين شاة شاة. وفي ثلاثين من البقر تبيع ».
وبأنّها مطهّرة للمال ، فكانت في عينه.
وبأنّها لو وجبت في الذمّة لتكرّرت الفريضة في النصاب الواحد بتكرّر الحول ، ولم تقدّم على الدين مع بقاء عين النصاب إذا قصرت التركة ، ولم تسقط بتلف النصاب من غير تفريط ، ولم يجز للساعي تتبّع العين لو باعها المالك ، والتوالي باطلة بأسرها اتّفاقا.
وفي الكلّ نظر :
أمّا في الأول ، فلأنّ لفظة « في » هنا غير ظاهرة في الظرفيّة ، بل استعمالها في السببيّة شائع ، كما في قوله 7 : « في قتل الخطأ مائة من الإبل » ، « وفي العينين الدية » ، « وفي الوطء في الحيض كفّارة » ، بل في قوله « في خمس من الإبل شاة ».
ويمكن أن يقال : إنّ حقيقتها الظرفيّة واستعمالها في بعض المواضع في معنى آخر لا يقتضي حملها عليه في سائر المواضع ، والاحتياج إلى
__________________
(1) الكافي 3 : 553 2 ، الوسائل 9 : 286 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 3.
(2) الوسائل 9 : 285 أبواب المستحقين للزكاة ب 39.
(3) الكافي 3 : 524 2 ، الوسائل 9 : 173 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 18 ح 1.




