مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 444

ولو لا التعلّق بالعين لما ساغ الأخذ من المشتري أصلا.

والإيراد بأنّ التخيير المستفاد من قوله : « أو يؤدّي زكاتها البائع » ينافي التعلّق بالعين مردود بعدم المنافاة بعد ثبوت جواز أدائه الفريضة من غير النصاب أو قيمتها ، فإنّ جواز ذلك أوجب عدم تعيّن الأخذ من المشتري ، ومحلّ الاستدلال جواز الأخذ منه ، وهو باق بحاله.

ورواية أبي المغراء : « إنّ الله تبارك وتعالى شرّك بين الفقراء والأغنياء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » (1).

ولو كانت متعلّقة بالذمّة لما تحقّقت الشركة ؛ إذ لم تتعلّق بغير النصاب إجماعا.

قيل : يمكن أن يقال : إنّها وإن تعلّقت بالذمّة ، لكن يجب إخراجها من الأموال التي تدخل تحت ملكه ، فتحصل الشركة بهذا الاعتبار (2).

قلنا : إذا تعلّقت بالذمّة ففي كلّ آن يجوز له أن يخرجها عمّا ليس بعد تحت يده بتحصيله من اتّهاب أو نحوه ، فأين الشركة؟! ومنه يظهر جواز الاستدلال بقوله 7 : « إنّ الله فرض في أموال الأغنياء للفقراء » كصحيحة ابن سنان (3) ، أو قوله : « جعل للفقراء في أموال الأغنياء » كحسنة ابن مسكان (4).

وتؤيّده أيضا ، بل تدلّ عليه الأخبار الغير المحصورة ، المتضمّنة للفظ إخراج الزكاة من المال ، فإنّ الإخراج من شي‌ء يكون مع دخوله فيه ، كما‌

__________________

(1) الكافي 3 : 545 3 ، الوسائل 9 : 215 أبواب المستحقين للزكاة ب 2 ح 4.

(2) كما في الذخيرة : 446.

(3) الكافي 3 : 498 7 ، الفقيه 2 : 2 1 ، الوسائل 9 : 10 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 1 ح 3.

(4) الكافي 3 : 497 4 ، الوسائل 9 : 13 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 1 ح 9.

الصفحة 211 من 444