بل بمعنى التعلّق ببعض آحاد خصوص النصاب.
وحكي عن شاذّ من أصحابنا تعلّقها بالذمّة ، واحتمل في البيان تعلّق ما في النصب الخمسة للإبل بالذمّة (1).
والأظهر أنّها تتعلّق بالذمّة فيما ليست الفريضة جزء من النصاب ، كالشاة من الإبل ، وبنت المخاض من بنات اللبون ، والتبيع من المسنّات ، ونحو ذلك ؛ وبالعين فيما كانت الفريضة جزء من النصاب.
أمّا الأول ، فلوجوب أداء الفريضة على المالك ، وليست في النصاب حتى تتعلّق به ، ولا يتعلّق بغيره من أمواله ، كما إذا كانت لصاحب الإبل شاة أيضا أو لصاحب بنات اللبون بنت مخاض معلوفة ، إجماعا ، فبقي تعلّقها بالذمّة.
وأمّا الثاني ، فلحسنة العجلي ، وفيها فيما قال أمير المؤمنين 7 لمصدّقه : « فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلاّ بإذنه ، فإنّ أكثره له » إلى أن قال : « فاصدع المال صدعين ثمَّ خيّره أيّ الصدعين شاء ، فأيّهما أختار فلا تعرض له ، ثمَّ اصدع الباقي صدعين » الى أن قال : « فلا تزال كذلك حتى ما يبقى ما فيه وفاء لحقّ الله في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حقّ الله منه » الحديث (2).
ولو لا تعلّقها بالعين واشتراك الفقراء فيها لما ساغ ذلك ، بل في قوله أوّلا : « فإنّ أكثره له » دلالة واضحة على أنّ تمامه ليس له بل له شريك آخر.
وصحيحة البصري : رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى؟ قال : « نعم ، تؤخذ زكاتها ويتبع بها البائع ، أو يؤدّي زكاتها البائع » (3).
__________________
(1) البيان : 303.
(2) الكافي 3 : 536 1 ، التهذيب 4 : 96 274 ، الوسائل 9 : 130 أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 1.
(3) الكافي 3 : 531 5 ، الوسائل 9 : 127 أبواب زكاة الأنعام ب 12 ح 1.




