وبين غير دالّة على الخرص في الزكاة ، بل في الأراضي الخراجيّة في حصّة النبيّ والإمام ، وبين غير صريحة في جواز الاكتفاء في إخراج الفريضة بالقدر الذي وقع عليه الخرص.
وبالجملة : لا دليل على ذلك أصلا ، والإجماع غير ثابت ؛ مع أنّ أكثر فروع الخرص إنّما تترتّب على المشهور من تعلّق الوجوب حين بدو الصلاح.
وأمّا على ما اخترناه من تعلّقه حين صدق التمر والزبيب والحنطة والشعير فلا تترتّب أكثر الفروع ، وحيث إنّ جواز أصله غير ثابت سيّما في الزروع فلا فائدة في التعرّض لذكر فروعه.
المسألة الثانية عشرة : لا خفاء في وجوب الزكاة في حصّة المالك في المزارعة والمساقاة ؛
للعمومات والإطلاقات ، وخصوص حسنة محمّد وأبي بصير وصحيحتي البزنطي ، المتقدّمة في مسألة استثناء الخراج والمقاسمة (1).
والمشهور : وجوب الزكاة في حصّة العامل أيضا (2) ؛ للعمومات المذكورة.
ونقل عن ابن زهرة : نفي الزكاة عن العامل في المزارعة والمساقاة (3) ؛ لأنّ الحصّة التي أخذها كالأجرة من عمله.
واستدلّ له أيضا بمرسلة ابن بكير : في زكاة الأرض « إذا قبّلها النبي 6 أو الإمام بالنصف أو الثلث أو الربع ، زكاتها عليه ، وليس على المتقبّل زكاة ، إلاّ أن يشترط صاحب الأرض أنّ الزكاة على المتقبّل » (4)
__________________
(1) راجع ص : 188 و 198.
(2) كما في المختلف : 179 ، والبيان : 294 ، ومجمع الفائدة 4 : 121.
(3) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 602.
(4) التهذيب 4 : 38 97 ، الاستبصار 2 : 26 74 ، الوسائل 9 : 189 أبواب زكاة الغلاّت ب 7 ح 4.




