مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 444

التعيين وجوبا كفائيّا.

وعلى هذا ، فالظاهر تعلّق الزكاة ولو لم نقل بالانتقال إلى الوارث أيضا ، فيخرجها من يتصرّف في المال ، ولو لم يجب لزم عدم الوجوب لو مات بعد تعلّق الوجوب وقبل الحصاد ؛ لعدم الأمر بالإخراج حينئذ للمالك ، وموته حين إمكان الإخراج.

وإن قلنا بانتقالها إليه فتجب عليه الزكاة ؛ للإطلاقات والعمومات وإن قلنا بأنّه ممنوع من التصرّف في التركة ؛ لعدم مانعيّة مثل هذه الممنوعيّة من وجوب الزكاة كما عرفت.

ولا يتعلّق الدين بما يقابل الزكاة ؛ لأنّه صار ملكا للفقراء بأدلّة وجوب الزكاة الخالية عمّا يصلح للمعارضة في المقام.

ولا غرامة على الوارث ، إلاّ إذا أمكن للوارث صرف الزرع إلى الديّان قبل زمان تعلّق الوجوب وفرّط فيه ، فإنّه يمكن أن يقال بوجوب غرامة العشر للديّان على الوارث.

وعلى هذا ، فلو بذل الوارث عين التركة للديّان لم يكن لهم مطالبة غرامة العشر منه بدون تفريطه ، ولو بذل بدلها بالقيمة لم يكن لهم مطالبة غرامة بدل العشر ، بل ليس لهم مطالبة بدل ما يقابل النماء الحاصل بعد الموت ، لأنّه للوارث على هذا القول.

وعلى التفريط ، يطالب ما يقابل العشر حين الموت ، لا حينما يقابل نماءه الحاصل في ملك الوارث.

ولا فرق في جميع ما ذكر بين ما إذا كان الموت قبل ظهور الثمرة أو بعده ، كما صرّح به في البيان (1) ، وفي المدارك وكذا الذخيرة تبعا للمدارك‌

__________________

(1) البيان : 295.

الصفحة 201 من 444