مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 444

يجي‌ء بها عن التمر الجيّد ، فقال رسول الله 6 : لا تخرصوا هاتين التمرتين ، ولا تجيئوا منها بشي‌ء ، وفي ذلك نزل ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) » (1) الحديث.

ولكن في جريان ذلك في مطلق الردي‌ء والجيّد إشكالا ؛ فإنّ للجودة والرداءة عرضا عريضا ، وهما أمران نسبيّان. والخبيث لا يصدق على الكلّ ولو بضميمة الموثّقة ؛ إذ المذكور فيها : إنّهم كانوا يجيئون بأردأ التمر.

وعلى هذا ، فاللازم قصر الحكم على ما علم عدم إجزائه ، وهو المعيوب من الأجناس أو الردي‌ء جدّا بحيث يطلق عليه الردي‌ء مطلقا أو الأردإ ، لا مجرّد الرداءة بالنسبة إلى بعض الأصناف الأخر.

المسألة التاسعة : لو مات الزارع بعد زمان تعلّق الوجوب وجبت الزكاة مطلقا.

ولو مات قبله وانتقل إلى الوارث ، فإن لم تبلغ حصّة واحد منهم النصاب فلا زكاة ، وإن بلغت حصّة بعضهم النصاب وجبت في حصّته خاصّة.

ولو لم تبلغ حصّة أحدهم النصاب قبل القسمة ، ولكن اختصّ الزرع بواحد منهم وبلغ النصاب ، فإن كانت القسمة قبل زمان تعلّق الوجوب وجبت الزكاة عليه ، وإلاّ فلا.

والوجه في الجميع ظاهر.

المسألة العاشرة : لو مات الزارع المديون بعد زمان تعلّق الوجوب يجب إخراج الزكاة من أصل المال ، بلا خلاف ظاهر كما في الذخيرة (2) ، بل إجماعا كما في المدارك (3) ؛ لتعلّق الزكاة بالعين ، وانتقالها إلى الفقير.

__________________

(1) الكافي 4 : 48 9 ، الوسائل 9 : 205 أبواب زكاة الغلاّت ب 19 ح 1.

(2) الذخيرة : 444.

(3) المدارك 5 : 153.

الصفحة 199 من 444