مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 444

وأمّا السادس ، فلمنع كون مثل ذلك ضررا وحيفا ، فإنّ ما بإزائه ثواب موعود ، سيّما ما يضاعف إلى سبعمائة ضعف لا يكون ضررا وحيفا.

سلّمنا ، ولكن تخصّص عمومات نفي الضرر والضرار (1) والعسر والحرج بأدلّة العشر (2) كما بيّنا في موضعه ، كيف؟! مع أنّه إذا خصّص بها ضرر عشر ما بعد المؤنة فلم لا يخصّص بها ضرر عشر الجميع؟! فإنّه لو فرض أنّ الحاصل مائة كرّ ، فالمؤن التي تستثنى منها على القول به لا تزيد غالبا على ثلاثين كرّا ، بل الأدلّة التي يذكرونها على فرض تماميّتها لا تثبت الأزيد ؛ لعدم ثبوت الإجماع المركّب ولا الشهرة الجابرة في غيرها .. فعلى الاستثناء تجب سبعة كرور وعلى عدمه عشرة ، فما يصلح لتخصيص السبعة يصلح لتخصيص العشرة أيضا.

وأمّا مثل أجرة الأرض ونحوها ، فالظاهر أنّ القائل بالاستثناء لا يقول باستثنائها ، ولذا ترى صاحب التنقيح يصرّح بعدم استثناء دين أجرة الأرض ودين البذر (3) ، فمثل ذلك الضرر مشترك بين القولين ؛ مع أنّ للمستأجر دفع هذا الضرر عن نفسه بجبر ذلك بنقص الأجرة حين الاستئجار.

وأمّا السابع ، فلمنع منافاة إخراج العشر من الجميع للمواساة ، بل هو أقرب إليها غالبا.

وأمّا الثامن ، فلعدم وجود عين البذر في الحاصل أصلا ، بل الحاصل ليس إلاّ نماؤه.

ولو منع من تحقق الزكاة على ما نمى وحصل من البذر لزمه عدم تعلّق الزكاة بشي‌ء من الحاصل ؛ لأنّ كل حبّة فإنّما هي من نماء البذر.

__________________

(1) الفقيه 3 : 147 648 ، الوسائل 25 : 428 أبواب إحياء الموات ب 12 ح 3.

(2) الوسائل 9 : 182 أبواب زكاة الغلاّت ب 4.

(3) التنقيح 1 : 313.

الصفحة 196 من 444