مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 444

غير معلوم.

هذا كلّه ، مضافا إلى أنّه لم يعلم أنّ ترك العذق والعذقين إنّما هو من باب المؤنة ووجه الأجرة ، بل الظاهر أنّه من باب حقّ الحصاد والجداد ، كما يستفاد من عدم تعيين المقدار ، ولذلك رواه الكليني في باب حقّ الحصاد والجداد (1).

وأيضا غاية ما يستفاد من الروايتين ترك هذا القدر للحارس ، لا أنّه لا يزكّى ذلك ، فيمكن أن يكون المراد أنّه كما يخرج حقّ الحصاد أو العشر يترك ذلك للحارس أيضا من غير تعرّض لإخراج العشر منه وعدمه.

بل لا دلالة ولا إشعار في الرواية الاولى إلى كون الترك لعدم إخراج العشر أصلا.

وأمّا الرابع ، فلأنّ الزكاة وإن تعلّقت بالعين ، ولكن تعلّقها ليس على وجه الإشاعة حتى يكون الفقير شريكا في كلّ جزء كما يأتي ، بل القدر الثابت وجوب إخراج المالك عشرا واحدا من المال من أيّ جزء شاء.

ولا نسلّم أنّ مثل تلك الشركة تقتضي الشركة في النفع والخسارة ، كما يأتي ، ولذا لو نذر أحد أن يعطي عشر هذا الزرع للفقراء لا نقول باستثناء البذر وسائر المؤن ، بل نقول : يجب إعطاء عشر الجميع.

سلّمنا الاشتراك وكونه كسائر الأموال المشتركة ، ولكن تشريك الله سبحانه للفقراء إنّما هو بعد الزرع وصرف البذر ومؤن كثيرة ، وهو حين صدق الاسم.

فإذا كان التشريك حينئذ فلم تستثن المؤن التي قبل ذلك ، وهل هذا إلاّ مثل أن يبيع أحد نصف زرعه حين صدق الاسم لغيره مطلقا ، فهل يجوّز أحد استثناء شي‌ء منه ممّا صرفه قبل ذلك؟!

__________________

(1) الكافي 3 : 564 الزكاة ب 46.

الصفحة 194 من 444