مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 444

وعلى هذا ، فيمكن أن يكون قوله : « بغير » إلى آخره ، متعلّقا بقوله فيما بعد : « اخرج منه العشر » ، يعني : إذا بلغ النصاب وحصل اخرج منه بغير الخراج والمؤنة العشر ، فيكون تقييدهما دفعا لتوهّم أنّه إذا أخرج منه الخراج أو المؤنة لا يخرج منه العشر ، كما ورد في بعض الروايات في خصوص الخراج (1).

وعلى هذا ، فيكون المراد : أنّ الخراج أو المؤنة لا توجب إسقاط العشر ، بل يجب هو معهما.

وأمّا الثّالث ، فلاختصاصه بالحارس وبالعذق والعذقان له ، فالتعدّي إلى غيره باطل ، وعدم القول بالفصل غير ثابت ، كيف؟! وصرّح في المدارك والذخيرة بعدم ثبوته (2) ، بل في الأخير : إنّ هذا الحكم منصوص فيه ثابت عند الجميع حتى من لا يعتبر المؤنة.

وأمّا التمسّك بعموم التعليل فعليل جدّا ؛ لأنّ العلّة المذكورة هو الحفظ ، وهو غير متحقّق في غير الحارس ، فإنّه لا يجري في البذر والحصادة والحمالة واجرة الأرض وغير ذلك.

نعم ، لو كانت العلّة تضرّر المالك أو صرف المؤنة ونحوهما لكان له وجه. ولكنّه ليس كذلك.

مع أنّ هذا التعليل منحصر بالأولى ، وأمّا الثانية فخالية عن التعليل.

ولو سلّم كون الجملة الأخيرة تعليليّة فغاية ما تثبته أنّ نظر الحارس علّة للترك له ، أي لمّا كان ينظره ويراه فكان طبعه يميل إليه ويتمنّاه لعياله فلذلك يترك له ، وأين تلك العلّة ممّا هو بصدده؟!

نعم ، لو جعل النظر بمعنى الحفظ لكان مثل الرواية الاولى ، ولكنّه‌

__________________

(1) الوسائل 9 : 192 أبواب زكاة الغلاّت ب 10.

(2) المدارك 5 : 144 ، الذخيرة : 443.

الصفحة 193 من 444