مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 444

الزراعة منها غير معلومة ، بل يصدق على ما لا يستثنى (1) إجماعا أيضا ، ولا يعلم المراد.

ولا يتوهّم أنّه يلزم تخصيص العمومات بالمجمل ، وهو مخرج لها عن الحجيّة ؛ لأنّ الرواية بنفسها ضعيفة غايته ، وحجيّتها إنّما هي إذا انجبرت بالشهرة ، وهو إذا كان المراد منها معلوما.

سلّمنا صدق مئونة العمارة والقربة على بعض مؤن الزراعة ، ولكن لا شكّ في عدم صدقها على الجميع ، كأجرة الحصاد والحمّال ونحوهما ، فلا يفيد.

وضمّ عدم القول بالفصل ينعكس ؛ لأنّه يدلّ على ثبوت العشر في جميع ما عدا الخراج ومؤن العمارة والقرية ، مع أنّ إثبات الإجماع على عدم الفصل في هذه المسائل شطط من الكلام.

ولعدم الدلالة على المطلوب ثانيا ؛ لأنّ المطلوب إثبات أنّ المخرج عشر ما بقي بعد الخراج والمؤن ، ومدلول الرواية أنّه إذا بلغ النصاب بعدهما يخرج منه العشر ، وأمّا أنّه عشر ما عداهما أو عشر الجميع فلا.

نعم ، يكون دالاّ على أنّ اعتبار النصاب إنّما هو بعد المؤن ، وهو بعض المطلوب ، والإجماع المركّب في أمثال المقام غير ثابت.

هذا كلّه ، مع أنّ نسخ الرواية مختلفة ، والموجود في نسختي التي هي من النسخ المصحّحة غاية الصحّة : « بغير خراج السلطان ومئونة العمارة » مكان : « بعد خراج السلطان » ، وهكذا نقله بعض مشايخنا المحقّقين في شرحه على المفاتيح عن نسخته (2) ، وكذا وجد منقولا في بعض نسخ رسالة كتبها بعض الفضلاء في المسألة.

__________________

(1) في « ق » و « ح » : ما يستثنى ..

(2) شرح المفاتيح ( المخطوط ).

الصفحة 192 من 444