مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 444

والجواب عن الأول : بأنّه يتمّ لو كان سبب انتفاء الوجوب عنه الحجر ، وليس كذلك.

وعن الثاني : بضعف السند الخالي عن الجابر أولا ، وبضعف الدلالة ثانيا ، لاحتمال كون متعلّق الإذن إخراج الزكاة عن السيّد.

وكما لا تجب الزكاة على المملوك على القول بتملّكه ، كذلك لا تجب زكاة هذا المال على سيّده أيضا ، كما نصّ به في المنتهى والبيان (1) ، للأصل ، ولأنّه غير مالك ولا تجب على أحد زكاة مال غيره.

وعن ظاهر التحرير والقواعد : وجوبها على المولى (2) ، لأنّه مال مملوك لأحدهما فلا تسقط الزكاة عنهما معا ، ولأنّه مال مستجمع لشرائط وجوب الزكاة ، فإذا لم تجب على العبد وجبت على المولى.

وفسادهما في غاية الظهور.

وعلى القول بعدم تملّك العبد ، فهل تجب الزكاة على سيده في ما تركه السيّد في يد المملوك لانتفاعه ، أم لا؟

قيل : نعم (3) ، لأنّه مال مستجمع لجميع شرائط وجوب الزكاة.

وقيل : لا (4) ، لأنّه غير متمكّن من التصرّف فيه.

وفيه : أنّه أخصّ من المدّعى ، لإمكان تمكّنه من التصرّف.

وأمّا تنزيله على عدم التمكّن من جهة المروءة والوفاء بالعهد فغير مفيد ، لأنّهما لا ينفيان جواز التصرّف.

نعم ، يمكن أن يستدلّ على نفي الزكاة عليه بصحيحة ابن سنان‌

__________________

(1) المنتهى 1 : 473 ، والبيان : 277.

(2) التحرير 1 : 57 ، والقواعد 1 : 51.

(3) قال به العلاّمة في المنتهى 1 : 473.

(4) قال به المحقق في المعتبر 2 : 489.

الصفحة 19 من 444