والحقّ : هو الأوّل ؛ لصريح رواية سهل المتقدّمة (1) ، ولعموم الأخبار الدالّة على العشر ونصف العشر في الغلاّت الأربع من غير استثناء للمؤن.
ففي الأخبار الغير العديدة من الصحيحة وغيرها بعبارات متفاوتة ورد أنّ في ما سقت السماء العشر ، وفي ما سقت الدوالي فنصف العشر (2).
وفي مرسلة ابن بكير : « فإذا بلغت خمسة أوساق وجبت فيها الزكاة » إلى أن قال : « والزكاة فيها العشر في ما سقت السماء أو كان سيحا ، أو نصف العشر في ما سقي بالقرب والنواضح » (3).
وما مرّ في حسنة محمّد وأبي بصير من قوله : « إنّما العشر عليك في ما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » (4).
وما مرّ في صحيحة البزنطي من إثبات العشر ونصف العشر في حصصهم.
وفي صدر هذه الصحيحة : « من أسلم طوعا تركت أرضه في يده ، وأخذ منه العشر ممّا سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرشا في ما عمروه منها » (5).
وما سبق في موثّقة إسحاق : عن الحنطة والتمر عن زكاتهما ، فقال : « العشر ونصف العشر ، العشر في ما سقت السماء ، ونصف العشر ممّا سقي بالسواني » إلى أن قال : « يزكّي ما خرج منه قليلا كان أو كثيرا من كلّ عشرة واحد ، أو من كلّ عشرة نصف واحد » (6).
__________________
(1) في ص : 189.
(2) الوسائل 9 : 182 أبواب زكاة الغلاّت ب 4.
(3) تقدمت في ص : 177.
(4) راجع ص : 188.
(5) راجع ص : 188.
(6) التهذيب 4 : 17 42 ، الاستبصار 2 : 16 45 ، الوسائل 9 : 184 أبواب زكاة الغلاّت ب 4 ح 6.




