الأول : مختار الشيخ في المبسوط والخلاف (1) ، ونسبه في الخلاف إلى جميع الفقهاء إلاّ عطا ، ولأجل هذه النسبة نقل جماعة عن الخلاف الإجماع (2) ، وليس بجيّد ؛ لأنّ الشائع من الفقهاء عند القدماء : العامّة.
وإلى هذا القول ذهب الفاضل يحيى بن سعيد في الجامع وادّعى فيه الإجماع (3) ، وهو محتمل اللمعة والروضة (4) ، واختاره الشهيد الثاني في فوائد القواعد ، وجمع من المتأخّرين ، كالمدارك والذخيرة والمفاتيح والحدائق (5).
وجدّي 1 في الرسالة ، قال : ولا دليل يعتمد عليه على وضع المؤن ، بل في تفرقة الشارع بين ما يسقى من السماء وما يسقى من الدلاء شهادة على عدم وضع المؤن. انتهى.
والثاني : مذهب الصدوق والمفيد والشيخ في النهاية والاستبصار والاقتصاد والمصباح والسيّدين في الجمل والغنية (6) والفاضلين والشهيد في أكثر كتبه والمحقّق الثاني والأردبيلي (7) ، بل هو المشهور ، كما صرّح به جماعة (8).
__________________
(1) المبسوط 1 : 217 ، الخلاف 2 : 67.
(2) كصاحب المدارك 5 : 142 ، السبزواري في الذخيرة : 442 ، صاحب الرياض 1 : 274.
(3) الجامع للشرائع : 134.
(4) اللمعة ( الروضة ) 2 : 35 ، الروضة 2 : 35.
(5) المدارك 5 : 142 ، الذخيرة : 442 ، المفاتيح 1 : 201 ، الحدائق 12 : 125.
(6) الصدوق في الفقيه 2 : 18 ، والمقنع : 48 ، المفيد في المقنعة : 239 ، النهاية : 178 ، الاستبصار 2 : 26 ، الاقتصاد : 281 ، مصباح المتهجد : 787 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 78 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 567.
(7) المحقق في المعتبر 2 : 541 ، والشرائع 1 : 153 ؛ العلاّمة في التحرير 1 : 63 ، والتبصرة : 47 ؛ الشهيد في الدروس 1 : 237 ، والبيان : 293 ؛ المحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 21 و 22 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 109.
(8) كالعلاّمة في المختلف : 179 ، والشهيد الثاني في الروضة 2 : 35.




