مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 444

وعلى هذا ، فاللازم في الخراج الاكتفاء بالمجمع عليه ، وهو خراج السلطان المخالف من الأراضي الخراجيّة.

وأمّا المقاسمة ، فالظاهر استثناؤها مطلقا ، سواء كان السلطان منّا أو من المخالفين وإن لم تكن الأراضي خراجيّة ، كالأراضي التي غصبها السلطان من الموقوفات ، أو المجهول مالكها ، أو إذا ضرب شيئا على ملك شخص وأخذه منه ، ونحو ذلك. فما يأخذ منه إمّا حصّة من الحاصل ، أو شي‌ء آخر.

فعلى الأول : فإن كانت حصّة الحاصل ملكا للسلطان ، كأن يكون البذر منه وزرع المالك بقصد الاشتراك ، أو اشترى البذر له وللسلطان ، أو غير ذلك من الوجوه الموجبة لشركة السلطان شرعا ، فلا شكّ في استثناء حصّته مطلقا ، مخالفا كان أو مؤالفا.

وكذا إن لم تكن ملكا شرعيّا له ، ولكن لم يتمكّن المالك من ممانعة السلطان أو إخفائه كلاّ أو بعضا منه ؛ لتعلّق الزكاة بالعين ، وإن تمكّن وفرّط فلا يستثنى شي‌ء.

وإن كان ما يأخذه السلطان غير حصّة الحاصل فلا يستثنى مطلقا ؛ لعدم دليل عليه أصلا وإن أخذه لأجل الزراعة ؛ إذ لا دليل على وضع جميع المؤن ، كما يأتي.

المسألة السادسة : اختلف الأصحاب في غير المقاسمة والخراج من مؤن الزراعة والضيعة ، هل هو على ربّ المال ، فتجب الزكاة في جميع الحاصل؟

أو عليه وعلى الفقراء بالنسبة ، فتستثنى المؤن وتخرج الزكاة من الباقي إن بلغ النصاب؟

الصفحة 183 من 444