إمّا مطروحة ، أو على الاستحباب محمولة.
المسألة الرابعة : قالوا : وقت الإخراج إذا صفت الغلّة ويبست التمرة ، وفي التذكرة والمنتهى والمدارك والحدائق (1) وغيرها (2) : نفي الخلاف فيه ، والإجماع عليه.
فإن كان مرادهم الوقت الذي يتعلّق وجوب الإخراج حينئذ ، فيدلّ عليه مضافا إلى الإجماع أصالة عدم الوجوب قبله ، وعدم دلالة شيء من النصوص على وجوب الإخراج قبل ذلك.
وكذا إن أريد الوقت الذي يجوز للساعي مطالبة المالك.
وإن أريد الوقت الذي يصير ضامنا بالتأخير كما ذكروه أيضا ، فالدليل عليه منحصر بالإجماع ، وإلاّ فإطلاق كثير من أخبار الضمان بالتلف مع وجود الأصل (3) يشمل ذلك أيضا.
المسألة الخامسة : قيل : لا خلاف بين الأصحاب في استثناء حصّة السلطان وإخراج الزكاة من غيرها (4).
أقول : تفصيل المقام : إنّ ما يأخذه السلطان إمّا أن يكون من أراضيه المملوكة له ، أو من غيرها.
وحكمه في الأول حكم سائر الناس في ما يأخذونه من أراضيهم.
والثاني على قسمين ؛ لأنّ الأراضي إمّا خراجيّة أو غير خراجيّة ، وعلى التقديرين إمّا يكون ما يأخذه حصّة من حاصل الأرض ويسمّى بالمقاسمة ، أو وجها آخر غيرها ، ويسمّى بالخراج ، وعلى التقادير إمّا يكون
__________________
(1) التذكرة 1 : 237 ، المنتهى 1 : 510 ، المدارك 5 : 139 ، الحدائق 12 : 116.
(2) كالذخيرة : 443 ، والرياض 1 : 273.
(3) انظر : الوسائل 9 : 285 أبواب المستحقين للزكاة ب 39.
(4) كما في الرياض 1 : 274.




