مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 444

والقول بأنّ الخرص يكون في وقت البسريّة والعنبيّة ممنوع ، ولو سلّم فإنّما هو وقت خرص البسر والعنب دون خرص التمر والزبيب ، فيمكن أن يكون المراد خرصهما إذا تركا في النخل والكرم حتى يصير تمرا أو زبيبا ، كما يترك الأول غالبا والثاني في بعض البلاد ، فيتركون العنب حتى يصير زبيبا في الكرم.

وعلى هذا ، فيكون المراد : أنّ وقت وجوب الإخراج وقتان : صرم التمر والزبيب ، وخرصهما ، فالأول لمن لا يريد تصرّفا في بعضه قبل أوان الصرم ، والثاني لمن يريد.

مع ما في الرواية من الخلل ؛ لأنّ المسئول عنه إن كان وقت وجوب الإخراج ، فلا شك في عدم وجوبه عند الخرص على شي‌ء من القولين.

وإن كان وقت تعلّق الوجوب ، فلا شكّ في مغايرته لوقت الصرم على القولين ، وعدم انطباقه على شي‌ء منهما.

وأيضا لو كان وقت الخرص ما ذكروه لما كان معنى لقوله : « إذا صرم » ؛ لما بين البسريّة والعنبيّة وبين الصرم من المدّة.

ومن بعض ما ذكر يظهر ضعف ما يستأنس به للقول المشهور من بعث النبي 6 الخارص على الناس ؛ إذ على تقدير ثبوته لم يثبت في غير النخل ، ولا فيه في حال البسريّة والرطبيّة.

وقول بعض بأنّه كان في حال البسريّة لا يثبت منه شي‌ء ، مع أنّه يمكن أن يكون الغرض منه أن يؤخذ منهم إذا صارت الثمرة تمرا أو زبيبا ، فإذا لم يبلغ ذلك لم يؤخذ منهم.

والرابع : بأنّه عامّ يجب تخصيصه بالأخبار النافية للوجوب عن غير الأجناس الأربعة.

وقد يظهر من بعضهم قول آخر ، وهو القول بتوقّف تعلّق الوجوب‌

الصفحة 177 من 444