مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 444

إلى نفع الزرع.

وضعف غير دليل اعتبار الزمان ظاهر ، وهو أيضا عن إثبات الإطلاق المطلوب قاصر.

والتحقيق أن يقال : إنّ المستفاد من المستفيضة المتقدّمة ليس إلاّ حكم ما تفرّد بأحد الأمرين.

وأمّا ما اجتمع فيه الأمران فهو غير داخل فيها ، فاللازم فيه إمّا الرجوع إلى أصل البراءة عن الزائد عن نصف العشر ، أو الرجوع إلى مطلقات العشر ، وهو الأظهر ، فمقتضى إطلاقات العشر ثبوته فيه.

إلاّ أنّ الحسنة المذكورة دلّت بجزئها الأول على ثبوت ثلاثة أرباع العشر فيما اجتمع فيه الأمران مطلقا ، سواء كانا متساويين ، أم مختلفين عددا ، أو زمانا ، أو نفعا .. فيجب أن يكون ذلك هو الأصل ويحكم به إلاّ فيما أخرجه دليل آخر ، وليس إلاّ جزؤها الأخير ، وهو لا يخرج إلاّ إذا كان زمان العلاج بالآلة أكثر ، أو مع أكثريّة العدد أيضا ؛ بناء على ما مرّ من أنّ الغالب في الزمان الأكثر الاحتياج إلى العدد الأكثر ، ويبقى الباقي بجميع أقسامه تحت الأصل المذكور ، وهو ثبوت ثلاثة أرباع العشر مع اجتماع الأمرين.

إلاّ أنّ الظاهر كما ذكره بعض المتأخّرين (1) أنّ اعتبار الكثرة الزمانيّة في العلاج بالآلة إنّما هو إذا كانت كثرة معتدّا بها ، وأمّا إذا كان التفاوت قليلا جدّا فلا يدخل في الحسنة ، والإجماع أيضا لا يفيد أكثر ممّا ذكر.

ثمَّ إنّه لو اشتبه الحال ولم يعلم أغلب أحدهما على الآخر أم لا ، ففي وجوب العشر ؛ لعموماته الخالية عن المعارض.

أو نصفه ؛ لأصالة البراءة.

__________________

(1) كالمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 118 ، وصاحب الحدائق 12 : 123.

الصفحة 173 من 444