مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 444

المتقدّمة إليها الإشارة (1).

ومقتضى بعض تلك الأخبار صريحا وبعضها ظاهرا وإن كان الوجوب ، إلاّ أنّ ما سيأتي من الأخبار النافية لوجوبها في مال التجارة مطلقا ، أو للبالغ العاقل ، أوجب حملها على الاستحباب.

دليل النافي للوجوب [ والاستحباب ] (2) : قصور الروايات دلالة ، من جهة ظهورها في الوجوب المنفيّ هنا ، ومن جهة دلالة بعض النصوص أنّ الحكم في هذه الروايات وارد مورد التقيّة ، فلا يكون دليلا على الاستحباب.

ويردّ بعدم دلالة بعضها على الوجوب ، وعدم ضير انتفاء الوجوب في ما دلّ عليه في ثبوت مطلق الرجحان ، وعدم ثبوت الورود مورد التقيّة كما يأتي.

مع أنّه على فرض تسليم الجميع تكفي الشهرة العظيمة والإجماعات المحكيّة في إثبات الاستحباب.

الشرط الثالث : الحرّية.

فلا تجب زكاة على المملوك.

أمّا على القول بعدم تملّكه شيئا فبلا خلاف ، كما صرّح به جماعة (3). ووجهه ظاهر.

وتدلّ عليه أيضا صحيحة ابن سنان : مملوك في يده مال ، أعليه زكاة؟ قال : « لا » ، قلت له : فعلى سيّده؟ قال : « لا ، لأنّه لم يصل إلى سيّده ، وليس هو للمملوك » (4).

__________________

(1) في ص 13.

(2) أضفناها لاقتضاء الكلام.

(3) كالعلاّمة في التذكرة 1 : 201 ، وصاحبي الحدائق 12 : 28 ، والرياض 1 : 262.

(4) الكافي 3 : 542 5 ، الفقيه 2 : 19 63 ، علل الشرائع : 372 1 ، الوسائل 9 : 92 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 4 ح 4.

الصفحة 17 من 444