مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 444

أقول : إن أريد أنّ عدد الصاع تحقيقيّ ولا تكفي ثلاثمائة تقريبا ، فهو كذلك إن اعتبر الكيل ، ويصرّح به في الصحيحة .. وكذلك إن أريد تحقيقيّة الوزن إن اعتبر بالوزن ؛ للأصل .. وأن أريد أنّ وزن النصاب غير مختلف أبدا ، بل هو واحد حقيقة دائما ، فهو ليس كذلك ، وظهر وجهه من الفرع السابق ؛ إذ لو اعتبر بالكيل يتحقّق التقريب في الوزن.

ج : عن التذكرة والمنتهى : الإجماع على أنّ النصاب المعتبر إنّما يعتبر وقت جفاف التمر ويبس العنب والغلّة (1) ، فلو كان الرطب أو العنب أو الغلّة نصابا ولو جفّ تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا نقص ، فلا زكاة وإن كان وقت تعلّق الوجوب نصابا.

وتدلّ عليه صحيحتا سليمان والحلبي ، المتقدّمتان في صدر الفصل (2).

وما دلّ من المستفيضة على نفي الزكاة عن الأقلّ من النصاب من التمر والزبيب فإنّه يشمل ما لو كان الأقلّ نصابا حال الرطوبة.

ويتعدّى الحكم إلى الحنطة والشعير بعدم القول بالفصل ، مع أنّ المفهوم المتبادر من تعليق حكم على وزن معيّن من الغلّة إنّما هو ذلك الوزن عند التصفية ، التي هي بعد الجفاف لا غيره.

وما يؤكل من الرطب والعنب رطبا ولا يجفّ مثله تجب فيه الزكاة إذا بلغ تمرة أو زبيبة النصاب وإن كان يقلّ كثيرا على القول بوجوب الزكاة في الرطب والعنب.

د : لا تقدير فيما زاد على النصاب ، بل تجب في الزائد الزكاة وإن‌

__________________

(1) التذكرة 1 : 219 ، المنتهى 1 : 497.

(2) راجع ص : 161 و 162.

الصفحة 166 من 444