بحمل المدّ والرطل فيها على مكيال بعض البلاد الغير الشائعة اليوم.
نعم ، إن فسّرت الأوقية بسبعة مثاقيل التي هي عشرة دراهم ، كما في العين (1) يقرب من ربع الرطل ، ويطابق قول البزنطي تقريبا ، وعلى هذا يمكن حمل الرطل في الموثّقة على المكّي الذي هو ضعف العراقي فيوافق المشهور تقريبا أيضا.
ومنه يظهر إمكان تطبيق قول البزنطي على المشهور ، بحمله على المكّي.
ومن ذلك يظهر أنّ ألفا ومائتي مد يكون ألفين وسبعمائة رطل بالعراقي.
وأمّا الثاني وهو كون كلّ رطل عراقي مائة وثلاثين درهما فهو ممّا ذهب إليه الأكثر ، ومنهم : الصدوق (2) والشيخان (3).
وتدلّ عليه رواية الهمداني المتقدّمة ؛ لأنّ الحاصل من ضرب التسعة التي هي عدد أرطال الصاع بالعراقي في مائة وثلاثين : ألف ومائة وسبعون.
وتدلّ عليه أيضا رواية أخرى للهمداني ، وفيها بعد أن كتب : « إنّ الفطرة صاع » إلى أن قال : « يدفعه وزنا ستّة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة وتسعون درهما ، تكون الفطرة ألفا ومائة وسبعين درهما » (4).
خلافا للتحرير وموضع من المنتهى (5) ، فوزنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ، ولم أعثر على مستنده.
__________________
(1) العين 5 : 240.
(2) من لا يحضره الفقيه 1 : 115.
(3) المفيد في المقنعة : 251 ، الطوسي في المبسوط 1 : 241.
(4) التهذيب 4 : 79 226 ، الاستبصار 2 : 44 140 ، الوسائل 9 : 342 أبواب زكاة الفطرة ب 7 ح 4.
(5) التحرير 1 : 62 ، المنتهى 1 : 497.




