ورواية أبي بصير : « لا تكون في الحبّ ولا في النخل ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين ، والوسق ستّون صاعا » (1).
فتحمل إمّا على شدّة الاستحباب بقرينة ما مرّ ، أو تترك ؛ لمخالفتها الإجماع والصحاح المتكثّرة.
والوسق ستّون صاعا ، كما في المعتبر والتذكرة والمنتهى (2) ، وكثير من النصوص المتقدّمة من غير معارض به ناطقة ، فهذه ثلاثمائة صاع.
والصاع قدّر في الأخبار وكلام الأصحاب بالأمداد ، والأرطال ، والدراهم.
أمّا الأول : فهو أربعة أمداد باتّفاق علمائنا ، كما عن الخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى والتذكرة ؛ له (3) ، ولصحيحة ابن سنان الواردة في قدر الفطرة ، وفيها : « والصاع أربعة أمداد » (4) ، ونحوها في صحيحة الحلبي الواردة في الفطرة أيضا (5).
وصحيحة زرارة ، وفيها : « والمدّ رطل ونصف ، والصاع ستّة أرطال » (6).
والرضويّ : « والوسق ستّون صاعا ، والصاع أربعة أمداد ، والمدّ مائتان واثنان وتسعون درهما ونصف » (7).
__________________
(1) التهذيب 4 : 17 44 ، الاستبصار 2 : 17 50 ، الوسائل 9 : 181 أبواب زكاة الغلاّت ب 3 ح 3.
(2) المعتبر 2 : 532 ، التذكرة 1 : 218 ، المنتهى 1 : 497.
(3) الخلاف 2 : 59 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 567 ، المعتبر 2 : 532 ، المنتهى 1 : 497 ، التذكرة 1 : 218.
(4) التهذيب 4 : 81 234 ، الاستبصار 2 : 47 155 ، الوسائل 9 : 336 أبواب زكاة الفطرة ب 6 ذيل الحديث 12.
(5) التهذيب 4 : 81 233 ، الاستبصار 2 : 47 154 ، الوسائل 9 : 336 أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 12.
(6) التهذيب 1 : 136 379 ، الاستبصار 1 : 121 409 ، الوسائل 1 : 481 أبواب الوضوء ب 50 ح 1.
(7) فقه الرضا «ع» : 197 ، مستدرك الوسائل 7 : 87 أبواب زكاة الغلاّت ب 1 ح 1.




