مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 444

ولكن يرد على الأول : أنّ قصور السند مع وجود الخبر في الأصول المعتبرة سيما الكتب الأربعة غير ضائر ، ولو سلّم فإنّما هو مع عدم الجابر ، وما مرّ من الشهرة المحكيّة كاف في الجبر.

مع أنّ القصور ممنوع ؛ لكون اثنين منها من الموثّقات ، وواحدة من مراسيل ابن ابي عمير المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه ، والمحكوم بكون مراسيله في حكم المسانيد.

هذا ، مع عدم انحصار الدالّ بهذه الثلاث ، بل تدلّ عليه جميع الروايات العشر المذكورة أيضا.

وعلى الثاني : منع الرجحان بما ذكر ؛ لأنّ ما يدلّ على وجوب الزكاة في المال الغائب الذي يقدر على أخذه منحصر بموثّقة زرارة ، وروايتي عمر بن يزيد وعبد العزيز ، المتقدّمة في المسألة المذكورة ، بل في الأولى منها ؛ لقصور شمول الأخيرتين لغير الدين.

والشهرة المفيدة إنّما هي التي كانت في المورد ، وهي مع الأول.

فالظاهر عدم الترجيح من هاتين الجهتين ، ولا من جهة أخرى مقبولة ، ولازمه تعارضهما ورفع اليد عنهما ؛ لبطلان التخيير الذي هو المرجع عند عدم الترجيح بالإجماع ، فتبقى عمومات سقوط الزكاة عن مطلق المال الغائب ، وما ليس في يده ، ولا عنده سالمة عن المعارض.

ومنه يظهر أنّ الترجيح للأول ، فهو الأقوى والمعوّل.

المسألة الخامسة : لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا ، ولو قصر جنس ممّا تجب فيه الزكاة لم يجبر بجنس آخر منه ؛ بالإجماع المحقّق ، والمحكيّ مستفيضا (1).

ويدلّ عليه مع الإجماع الأصل ، وكلّ ما دلّ على نفي الزكاة في كلّ‌

__________________

(1) كما في المدارك 5 : 127 ، والرياض 1 : 272.

الصفحة 152 من 444