والاستصحاب لا يفيد ؛ لأنّ ما علم به الشغل أوتي به ، وما لم يعلم كيف يستصحب؟! واستصحاب أصل الشغل مع العلم بمتعلّقه المعلوم وزواله لا وجه له.
بل للأمر بالسبك في رواية الصائغ السابقة.
خلافا للمحكيّ عن الفاضلين (1) وجماعة (2) ، فاستوجهوا الاكتفاء بما علم اشتغال الذمّة به وطرح المشكوك فيه ؛ عملا بأصل البراءة.
وفيه : إنّه يتمّ لو لا الرواية.
ب : لو كان المغشوش النقدين معا وشكّ في بلوغ كلّ منهما النصاب ، يعمل فيهما بالأصل.
ولو تيقّن بلوغ أحدهما معيّنا وشكّ في الآخر ، يعمل فيه خاصّة بالأصل.
ولو لم يعلم البالغ ، وجب تحصيل البراءة اليقينيّة ، بإخراج الأعلى قيمة ، أو ربع عشر المجموع ، أو السبك ؛ لاستصحاب الشغل ، وفقد القدر المشترك.
وكذا لو علم بلوغ كلّ منهما ولم يعلم قدر كلّ واحد.
ولا يجوز له العمل بالأصل في واحد منهما ؛ لاستلزامه مخالفة أصل في الآخر ، وحصول التعارض.
المسألة الرابعة : من خلّف لعياله نفقة سنة أو سنتين أو أكثر وبلغت النصاب وحال عليها الحول ، فلو كان حاضرا وجبت عليه زكاتها ، بلا خلاف فتوى ونصّا ، كما لا خلاف في عدم الوجوب لو كان غائبا ولم
__________________
(1) المحقق في المعتبر 2 : 525 ، والشرائع 1 : 151 ، والعلاّمة في القواعد 1 : 54 ، والمنتهى 1 : 494.
(2) كصاحب المدارك 5 : 124 ، والسبزواري في الذخيرة : 441.




