مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 444

تقيّد في مقام التكليف بالعلم ، كما بيّنا في محلّه ، وتوقّف إجراء الأصل على الفحص إنّما هو في الأحكام دون الموضوعات ، ووجوب المقدّمة بعد ثبوت وجوب ذي المقدّمة.

وإن تيقّن البلوغ وعلم قدره ، أخرج الزكاة منه بقدرة نقدا خالصا ، أو أخرج ربع عشر المجموع ؛ إذ به يتحقّق إخراج ربع عشر الصافي ، إلاّ إذا لم يعلم تساوي قدر الغشّ في كلّ دينار أو درهم ، فيجب حينئذ إخراج الخالص أو قيمته ؛ تحصيلا للبراءة اليقينيّة.

ولو لم يعلم قدره مع علمه بالبلوغ ، فإن أخرج المالك ربع عشر المجموع مع تساوي قدر الغشّ في الكلّ ، أو أخرج من الخالصة أو المغشوشة ما يحصل معه اليقين بالبراءة ، فهو ، وإن ماكس وجب عليه تصفيتها وسبكها.

لا لما قيل من وجوب تحصيل البراءة اليقينيّة ، وهو موقوف بالسبك (1) ؛ لأنّ الواجب منه تحصيل البراءة اليقينيّة عمّا قد علم الشغل به يقينا ، ولم يعلم الشغل بالأزيد من فريضة القدر المتيقّن وجوده من الخالص ، فيعمل في الزائد بأصل البراءة.

وما قيل من عدم جريانه إلاّ فيما لم يثبت فيه تكليف أصلا ، أمّا ما ثبت فيه مجملا فلا بدّ فيه من تحصيل البراءة اليقينيّة ؛ عملا بالاستصحاب (2).

مردود بمنع عدم الجريان ، كيف؟! مع أنّ الأزيد ممّا لم يثبت فيه تكليف أصلا ، والمجمل الواجب فيه تحصيل البراءة اليقينيّة هو ما لم يكن فيه قدر مشترك.

__________________

(1) كما في الرياض 1 : 270.

(2) كما في الرياض 1 : 270.

الصفحة 149 من 444