مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 444

والتبر : ما كان من الذهب غير مضروب ، على ما ذكره الجوهري ، وصاحب المغرب (1) .. فخرج جميع غير الدنانير والدراهم ، وبقيت الزكاة واجبة فيهما.

وهي وإن اقتضت اختصاص الزكاة بالدينار والدرهم ، اللذين هما اسمان لمسكوك بوزن خاصّ ، إمّا مطلقا أو بسكّة خاصّة أيضا ، كما مرّ في الدينار .. إلاّ أنّ الإجماع اقتضى التعدّي إلى كلّ مسكوك بسكّة المعاملة ، بأيّ سكّة وأيّ وزن كان.

ولمّا كان التعدّي بالإجماع يجب الاقتصار على ما ثبت فيه ، فلا يجب في سكّة لم تقع المعاملة عليها بين الناس ، كمن نقش ذهبا أو فضّة باسمه ، ولم يكن من شأنه ذلك ولم تقبل سكّته.

والحاصل : أنّه يشترط وقوع المعاملة بنحو هذه السكّة ؛ لا صلاحيّتها لها بأن يصير الناقش ممّن تقبل سكّته ، ولا فيما انمحت سكّته بكثرة الاستعمال ، بحيث لم يبق فيه نقش أصلا.

ولا يفيد الاستصحاب ؛ لعدم صدق الدينار والدرهم وإن تعومل به ، ولا بغير المنقوش من السبائك وإن جرت به المعاملة.

نعم ، لا يتعيّن التعامل بها في جميع البلدان إجماعا ، بل يكفي جريانه في بعض الأصقاع.

وتدلّ عليه أيضا رواية زيد الصائغ : إنّي كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها : بخارى ، فرأيت فيها درهما يعمل ، ثلث فضّة وثلث مسّ وثلث رصاص ، وكانت تجوز عندهم وكنت أعملها وأنفقها ، فقال أبو عبد الله 7 : « لا بأس بذلك إذا كانت تجوز عندهم » ، فقلت : أرأيت إن حال عليها الحول وعندي منها ما يجب فيه الزكاة أزكّيها؟ قال : « نعم إنّما‌

__________________

(1) الصحاح 2 : 600 ، المغرب 1 : 55.

الصفحة 144 من 444