وثانيا : إنّه وإن لم يكن حينئذ من أهله ، ولكنّه مكلّف بعد رفع الإغماء. ولا يلزم من عدم تكليفه في أن تمام الحول عدمه مطلقا.
وإن أراد المغمى عليه في أثناء الحول حتى ينقطع بسببه الحول ولزم استئنافه ، فإن كان له وجه كما مرّ وتمَّ الفرق من جهة استحالة خلوّ الآدمي عن النوم والسهو طول حول ، فيكون استثناؤهما ضروريّا ، بخلاف الإغماء.
إلاّ أنّه يرد عليه : أنّ المناط في انقطاع الحول عدم صدق كون المال في يده أو عنده عرفا ، ولا شكّ أنّه ( لا ينتفي ) (1) الصدق بمجرّد النوم أو السهو أو الإغماء ، فتشملهم أدلّة عموم وجوب الزكاة.
نعم ، لو فرض حصول الإغماء مدّة مديدة ، كشهر أو شهرين ، بحيث ينتفي الصدق المذكور عرفا ، نسلّم انقطاع الحول ، بل وكذا النوم والسهو لو لا الإجماع على خلافه فيهما.
وقد يجاب عن الاستناد إلى انقطاع الحول بمنعه ، لأنّ هذه الأمور من موانع التكليف ، والموجب لانقطاع الحول انتفاء شرط التكليف. وفيه نظر ظاهر.
ه : المشهور عند النافين لوجوب الزكاة على الطفل والمجنون في الزرع والضرع استحباب إخراجها لوليهما فيهما.
ومنهم من خصّ الاستحباب بزرع الأطفال ، ونفاه عن مواشيهم ومواشي المجانين وزرعهم (2).
وعن الحلّي : نفي الاستحباب مطلقا (3).
__________________
(1) في « س » : ينبغي.
(2) كما في المدارك 5 : 22.
(3) السرائر 1 : 441.




