وتدلّ عليه النصوص المستفيضة من المتقدّمة ، وغيرها (1).
والثاني : أربعون درهما ، وفيه درهم ، ولا يجب شيء لما بينها وبين المائتين ، بالإجماعين (2) أيضا.
وتدلّ عليه من الروايات موثّقة زرارة المتقدّمة ، وموثّقة محمّد الحلبي : « إذا زاد على المائتي درهم أربعون درهما فعليها درهم ، وليس في ما دون الأربعين شيء » فقلت : فما في تسعة وثلاثين درهما؟ قال : « ليس على التسعة وثلاثين درهما شيء » (3).
فائدة : الدينار قد ينسب إلى المثقال الصيرفي فيعرف به ، وقد ينسب إلى الدرهم.
أمّا على الأول ، فهو ثلاثة أرباع مثقال الصيرفي ، كما صرّح به جماعة ، منهم : صاحب الوافي والمحدّث المجلسي في رسالته في الأوزان نافيا عنه الشك (4) ، ووالده في [ روضة ] المتّقين (5) ، وابن الأثير في نهايته (6) ، وغيرهم.
ويثبته إطلاق الدينار عرفا على هذه الذهب المعمولة في بلاد الروم والإفرنج المسمّاة ب « دوبتي وباج اغلو » وكلّ منهما ثلاثة أرباع الصيرفي.
بل يظهر من المجمع أنّ الدينار في الأزمنة الماضية أيضا كانت اسما لهذين الذهبين ، قال في مادّة الدرهم : وأمّا الدنانير فكانت تحمل إلى العرب من الروم إلى أن ضرب عبد الملك بن مروان الدينار في أيّامه (7).
__________________
(1) انظر الوسائل 9 : 142 أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 2.
(2) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 567.
(3) التهذيب 4 : 12 32 ، الوسائل 9 : 145 أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 2 ح 9.
(4) رسالة المقادير الشرعية ( المخطوط ).
(5) في النسخ : حلية المتقين ، والصحيح ما أثبتناه.
(6) النهاية الأثيرية 1 : 217.
(7) مجمع البحرين 6 : 62.




