مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 444

إذا كان زمان الإفاقة قليلا نادرا بالنسبة إلى زمان الجنون.

والحقّ هو الأول ، لما مرّ من اشتراط حولان الحول عليه في يده وعنده ، وليس مال ذي الأدوار كذلك ، لرفع يده عنه بالحجر حال الجنون ، وعدم تمكّنه من التصرّف فيه.

وبذلك تخصّص العمومات ، إلاّ أن يكون زمان جنونه قليلا جدّا بحيث لا يحكم بخروج ماله عن يده ، وعن كونه في ما عنده عرفا ، فإنّ الظاهر عدم الالتفات إلى هذا الجنون ، كمن جنّ طول الحول ساعة ثمَّ أفيق.

ومنه يظهر ضعف القول الثاني ، مع أنّه على فرضه لا وجه للاستثناء الذي ذكره في الذخيرة ، لأنّ حال الإفاقة وإن كانت قليلة جدّا ، فليس في تلك الحال مجنونا حقيقة وواقعا ، ولذا تجب عليه الصلاة لو كانت بقدرها ، فلا يكون مانع من تعلّق الخطاب إليه. وإطلاق المجنون عليه أعمّ من الحقيقة ، بل صحّة السلب أمارة المجاز.

هذا حكم غير الغلاّت ، وأمّا هي فالمعتبر فيها وقت تعلّق وجوب الزكاة ، فإن كان فيه مجنونا لا تجب ، وإن كان مفاقا تجب.

د : قال في التذكرة : تجب الزكاة على الساهي والنائم والمغفّل ، دون المغمى عليه ، لأنّه تكليف وليس من أهله (1).

وتنظّر فيه جمع ممّن تأخّر عنه (2) ، وهو كذلك ، لأنّه إن أراد المغمى عليه حال تمام الحول ، ففيه :

أولا : إنّ النائم والساهي أيضا ليسا من أهل التكليف ، فالفرق غير واضح ، والقياس على قضاء الصلاة حيث لا يجب على المغمى عليه ويجب على أخويه باطل ، لأنّه من جهة النصوص ، مع أنّ ذلك ليس قضاء.

__________________

(1) التذكرة 1 : 201.

(2) كصاحبي المدارك 5 : 16 ، والذخيرة : 421.

الصفحة 13 من 444