المرجوحيّة ، فعليها الفتوى ، ولكن بتبديل الربيّ بالوالدة ، كما هو مورد الرواية.
والظاهر أنّ المراد من الوالدة ذات الولد المشتغلة بإرضاعه وتربيته ، فإنّها التي تستعمل فيها الوالدة ، وعلى هذا فتطابق الربيّ على بعض تفاسيرها ، وأمّا الربيّ بالتّفسير المذكور في الصحيحة (1) فلا ، إلاّ من جهة صدق الوالدة عليها أيضا.
تنقيح : اعلم أنّه قد مرّ تفسير الأكولة في اللغة بالمسمنة للأكل والمعدّة له وهما التفسيران اللذان ذكرهما الفقهاء وبالخصيّ والهرمة والعاقر ، وفي الحديث بالكبيرة.
وأما الربيّ ، ففسّرت في الحديث بالتي تربّي الاثنين ، وفسّرها أكثر الفقهاء بالوالدة إلى خمسة عشر يوما (2) ، وقيل إلى خمسين (3).
وقال الجوهري : إنّها الشاة التي وضعت حديثا ، وقال الأموي : هي ما بين الولادة إلى شهرين (4) ، وقيل : عشرون يوما (5).
وفي النهاية الأثيريّة : إنّها التي تربّى في البيت من الغنم لأجل اللبن (6).
ثمَّ إنّه تطلق الربيّ والأكولة في كلام الفقهاء تارة فيما لا يؤخذ ، واخرى فيما لا يعدّ.
__________________
(1) المتقدّمة في ص 132.
(2) كالشيخ في المبسوط 1 : 199 ، والمحقق في الشرائع 1 : 149 ، والعلاّمة في المنتهى 1 : 485.
(3) حكاه في المبسوط 1 : 199.
(4) الصحاح 1 : 131 ؛ وحكاه عن الأموي أيضا.
(5) حكاه ابن الأثير في النهاية 2 : 181.
(6) النهاية الأثيرية 2 : 180.




