مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 444

وتشديد الباء ، والألف المقصورة ولا الأكولة ولا فحل الضراب بدون إذن المالك (1) ، على ما قطع به الأصحاب ، بل يظهر من بعضهم الاتّفاق عليه (2).

وهو الموافق للأصل ؛ حيث إنّه سيأتي إن شاء الله سبحانه أنّه لا تخيير لغير المالك في أخذ شي‌ء ، ولا يجوز له مزاحمته.

وتؤيّده الموثّقة المتقدّمة (3) ، والشهرة العظيمة ، بل الإجماع المنقول (4) ، فلا محيص عنه.

وهل يجوز الأخذ مع رضاه ، أو يجوز له نفسه دفعه عن الفريضة لا بالقيمة ، أم لا؟

صرّح بعضهم ومنهم : الفاضل في التذكرة بالأول في الجميع (5) ، بل نفى عنه الخلاف في المنتهى (6).

وقيل بالثاني في الربيّ والفحل خاصّة (7).

وذهب جدّي الفاضل 1 إلى الثاني في الأول أي الربيّ وإلى الأول في الثاني والثالث.

ولعلّ منشأ الخلاف : الخلاف في أنّ جهة المنع هل هي كونه من كرائم الأموال ونحوه ممّا يتضرّر به المالك ، أو المرض وفساد اللحم؟

والحقّ عدم صلاحيّة شي‌ء منهما للاستناد ، بل المستند الموثّقة ، وهي وإن كانت مطلقة شاملة لصورة إذن المالك وعدمه ، إلاّ أنّها لا تثبت أزيد من‌

__________________

(1) كالعلامة في المنتهى 1 : 485 ، وصاحب الحدائق 12 : 70.

(2) كصاحب الرياض 1 : 268.

(3) في ص 133.

(4) كما في الرياض 1 : 268 ، والحدائق 12 : 70.

(5) التذكرة 1 : 215.

(6) المنتهى 1 : 485.

(7) كما في المسالك 1 : 54.

الصفحة 128 من 444