والهرمة والعاقر من الغنم (1).
وفي القاموس : الأكولة العاقر من الشياة تعزل للأكل كالأكيلة (2).
وفسّرها في الموثّقة بالكبيرة ، وهي أيضا مجملة ؛ لإمكان إرادة الكبير في السنّ ، فيوافق تفسيرها بالهرمة ، والكبير في الجسم فيوافق السمينة.
وعلى التقديرين ، تعارضها صحيحة محمّد بن قيس ، وفيها : « ويعدّ صغيرها وكبيرها » (3).
وأمّا في الفحل ؛ فلأنّ إضافته إلى الغنم يمكن أن يكون بمعنى « اللام » ، فيراد به فحل الضراب ؛ لأنّه الفحل الذي يكون للغنم ، وأن يكون بمعنى « من » ، وحينئذ فإطلاقه يخالف الإجماع ، وتقييده يوجب تخصيص الأكثر.
إلاّ أنّه يحصل الإجمال حينئذ في المطلقات أيضا ، والعامّ المخصّص بالمجمل ليس بحجّة في موضع الإجمال.
وعلى هذا ، فيقوى القول الأول ، وهو عدم عدّ الصنفين ، بل لا يبعد عدم عدّ الربيّ بالمعنى المفسّر به في الصحيحة وشاة اللبن أي المعدّة للبن بل سائر محتملات معنى الأولين أيضا ، لو لا الاتّفاق على عدّ ما عدا المعدّة للأكل وفحل الضراب.
إلاّ أنّ الاتّفاق في غيرهما ولا أقلّ من الشهرة العظيمة الموهنة لشمول الرواية له يمنع من العمل بها في غيرهما ، بل الأحوط ترك العمل بها فيهما أيضا وعدّ الجميع.
المسألة الثامنة : صرّح جماعة بأنّه لا يجوز أخذ الربيّ بضم الراء
__________________
(1) النهاية الأثيرية 1 : 58.
(2) القاموس المحيط 3 : 339.
(3) تقدمت في ص 113.




