مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 444

وحيث كان المستند فيها منحصرا بالإجماع والآية ، فيجب الاقتصار في المنع على ما ثبت فيه الإجماع ودلّت الآية ، وهو ما إذا وجد في النصاب صحيح فتي ، فلو كان كلّه مريضا مثلا لم يكلّف شراء الصحيح ، ولعلّه إجماعيّ أيضا ، كما يظهر من المنتهى (1) وغيره (2) ، فإنّه لا إجماع ها هنا ولا دلالة للآية ؛ لأنّ قوله تعالى ( مِنْهُ ) يدلّ على أنّ الخبيث بعض المال ، وكذا يظهر من قوله تعالى ( وَلا تَيَمَّمُوا ) ، فإنّ القصد إلى الخبيث ظاهر في وجود غيره أيضا.

المسألة الخامسة : لو حال على نصاب أحوال وكان يخرج فريضته من غيره ، تعدّدت الزكاة ؛ لعموم أدلّة الوجوب السالم عن المعارض.

ولو لم يخرج من غيره أخرج عن سنة لا غير ، سواء أخرجها من النصاب أو لم يخرج أصلا ؛ لنقصان ملكيّة النصاب ؛ لتعلّق الزكاة بالعين.

والظاهر اختصاص ذلك بما إذا كانت الفريضة من جنس النصاب لا غيره ، كما مرّ ، ووجهه ظاهر.

وإن كان المال الذي حال عليه الحول أزيد من نصاب ، تعدّدت الزكاة ، ويجبر من الزائد حتى ينقص النصاب.

المسألة السادسة : الضأن والمعز جنس واحد ، وكذا البخاتي والعراب ، والبقر والجاموس ، بلا خلاف يعرف ، كما في التذكرة والمنتهى والذخيرة (3) ، وفي المدارك : إنّ الحكم مقطوع به بين الأصحاب (4).

ويدلّ عليه دخول كلّ من صنفين تحت جنس واحد تعلّقت به‌

__________________

(1) المنتهى 1 : 485.

(2) كالرياض 1 : 269.

(3) التذكرة 1 : 210 ، المنتهى 1 : 489 ، الذخيرة : 431.

(4) المدارك 5 : 101.

الصفحة 124 من 444