مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 444

أنّه لا يروي إلاّ عن المعصوم ؛ لعدم معروفيّة حال المصدّق.

وثالثا : بعدم الدلالة ؛ لإجمال الرواية من وجهين :

أحدهما : عدم وجوب الجذع والثنية إجماعا ، بل هما أقلّ ما يجزئ عند المشهور ، والحمل على ذلك المعنى مجاز لا قرينة على تعيّنه ، وإذا انفتح باب المجاز اتّسعت دائرته ، فيصير مجملا.

وثانيهما : أنّها لكونها حكاية عن واقعة لا عموم فيها ولا إطلاق ، فلا يعلم أنّه كان مصدّق الإبل أو الغنم أو كليهما ، فلا يعلم أنّه أقلّ الواجب من زكاة أيّهما.

والقول بعدم الفرق غير مقبول ، بل الفرق موجود ، كيف؟! وخصّ المحقّق الثاني في حواشي القواعد والشرائع والإرشاد على ما حكي التقدير المذكور بزكاة الإبل ، وقال : أمّا الغنم فلا بدّ من مراعاة المماثلة فيها أو اعتبار القيمة.

هذا كلّه ، مع أنّها على التفصيل المشهور من كون الجذع للضأن والثنية للمعز غير دالّة.

والثالث : بعدم دليل على الحمل المذكور ، فالرواية مجملة ؛ مع أنّها على فرض الدلالة لا تثبت حكم الثنية ، بل تنفيه.

والرابع : بأنّ بعد عدم وجوب ما حال عليه الحول بخصوصه أي ما جرى عليه إحدى عشر شهرا لا دليل على تعيين ما يقرب سنّها منه أصلا ، لا في جهة الدنوّ ، كما في الجذع ، ولا في جهة العلوّ ، كما في الثنية ، بل يجب الرجوع إلى الإطلاق.

والخامس : بأنّه على فرض تسليم عدم صدق الشاة وعدم انصراف الإطلاقات إلى أقلّ من الجذع والثنية ، فمقتضاه الرجوع إلى الصدق العرفي ،

الصفحة 120 من 444