مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 444

دلالة غيرها عليه.

هذا حكم النقدين والمواشي.

وأمّا الغلاّت ، فيشترط الكمال قبل وقت تعلق الوجوب بها ، من بدو الصلاح وانعقاد الحبّ أو صدق الاسم ، فلو كمل بعده لم تجب عليه زكاة وإن كان قبل الحصاد ، لقوله في صحيحة أبي بصير : « فليس عليه لما مضى زكاة » ، لصدق المضيّ.

وللاستصحاب ، حيث إنّه لم تجب في تلك الغلّة قبل كمال ربّها زكاة ، فيستصحب. ولا يندفع بإطلاقات وجوب الزكاة ، لأنّه خرجت منها هذه الغلّة قبل كمال الرب ، فعودها يحتاج إلى دليل.

ج : المجنون الدوري إن بلغ دور إفاقته حولا ، تجب عليه زكاة ما حال عليه ذلك الحول إجماعا ، كما أنّه لا تجب عليه زكاة ما حال عليه حول جنونه.

ولو كان بعض الحول حين إفاقته وبعضه حين جنونه ، أو لم يبلغ دوره الحول مطلقا ، فصرّح في التذكرة والنهاية (1) وجمع آخر من متأخّري المتأخّرين (2) بعدم وجوب الزكاة فيه ، ووجوب استئناف الحول من حين الإفاقة بشرط بقائها إلى تمامه.

واستقرب في المدارك تعلّق الوجوب حال الإفاقة (3) ، واستحسنه في الذخيرة (4) ، لعموم الأدلّة ، وعدم مانع من توجّه الخطاب إليه حينئذ.

قال في الذخيرة : إلاّ أن يصدق عليه المجنون عرفا حين الإفاقة ، كما‌

__________________

(1) التذكرة 1 : 201 ، نهاية الإحكام 2 : 300.

(2) كصاحب الحدائق 12 : 28 ، وكاشف الغطاء : 345 ، وصاحب الرياض 1 : 262.

(3) المدارك 5 : 16.

(4) الذخيرة : 421.

الصفحة 12 من 444