احتج الأولون بالإجماع المنقول.
وبما رواه سويد بن غفلة ، قال : أتانا مصدّق رسول الله 6 وقال : نهينا أن نأخذ المراضع ، وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنية (1).
وبرواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة : السخل متى يجب فيه الصدقة؟ قال : « إذا أجذع » (2) ؛ حيث إنّ الحمل على إرادة ابتداء الحول من حين الأجذاع أو انتهائه به خلاف ما ثبت من الأدلّة ، فينبغي أن يراد منه بيان ما يصلح للإخراج.
وبتعلّق الفريضة بالعين مع وجوب حولان الحول على المال ، فلا يكون مع الأمرين ، إلاّ وجوب شاة سنّها سنة لا أقلّ منها ، ولكن لمّا لم تجب هذه بخصوصها في الجملة إجماعا تعيّن ما يقرب منها سنّا.
وبعدم انصراف الإطلاقات ، بل عدم معلوميّة صدق الشاة على أدنى ممّا عليه المشهور.
ويردّ الأول : بعدم الحجّية.
والثاني : به أولا أيضا ؛ لعدم كونه من روايات أصحابنا. ولا يفيد الانجبار بالشهرة ؛ لأنّه إنّما هو في الضعيف من روايات أصحابنا. إلاّ أن يقال بكفاية روايته في الكتب الفقهيّة لأصحابنا من غير تصريح منه بكونه عامّيا.
وثانيا : بأنّ الأمر فيها غير معلوم فلعلّه بعض أصحاب الرسول ، ولا يجري فيه ما يجري في مضمرات رواياتنا ، من أنّ المعلوم من حال الراوي
__________________
(1) لم نجد الحديث باللفظ المذكور في ما بأيدينا من كتب العامة ، نعم أورده الشيخ في الخلاف 2 : 24 ، وهو مرويّ بالمضمون في سنن النسائي 5 : 30 ، وسنن أبي داود 2 : 102 1579 و 1581.
(2) الكافي 3 : 535 4 ، الفقيه 2 : 15 39 ، الوسائل 9 : 123 أبواب زكاة الأنعام ب 9 ح 3.




