بينهما ؛ لثبوت كلّ منهما في النصّ مطلقا بعد فقد الفرض.
د : قالوا : الخيار في دفع الأعلى والأدنى وفي الجبر بالشاتين أو الدراهم إلى المالك لا إلى العامل والفقير (1).
وهو كذلك في الأدنى والأعلى فيما إذا كان المالك هو الدافع للضميمة ؛ لظهور الخبرين المتقدّمين في ذلك.
وأمّا لو كان العامل أو الفقير هو الدافع فيشكل ذلك ؛ لأنّ ظاهر الخبرين إثبات التخيير فيه للمصدّق ، فهو الأظهر.
ه : مقتضى ظاهر إطلاق النصّ والفتاوى عدم الفرق بين ما لو كانت قيمة الواجب السوقيّة مساوية لقيمة المدفوع على الوجه المذكور ، أم زائدة عليها ، أم ناقصة عنها.
واستشكل ذلك في صورة استيعاب قيمة المأخوذ من الفقير لقيمة المدفوع إليه ، كما لو كانت قيمة بنت اللبون المدفوعة إلى الفقير عن بنت المخاض يساوي عشرين درهما التي أخذ منها ، بل عن التذكرة عدم الإجزاء هنا (2).
واستوجهه في المدارك (3) ، ونفى عنه البعد في الذخيرة (4).
وهو كذلك ؛ لأنّ النصّ وإن كان مطلقا بظاهره ، إلاّ أنّه ينصرف إلى الشائع المتعارف في ذلك الزمان بل جميع الأزمان ، فإنّ ندرة الفرض بل فقده قرينة حاليّة على إرادة غير هذه الصورة ، فتبقى تلك باقية تحت الأصل.
__________________
(1) كما في الذخيرة : 438 ، والحدائق 12 : 53.
(2) التذكرة 1 : 208.
(3) المدارك 5 : 84.
(4) الذخيرة : 438.




