عن أبي عبد الله 7 ، قال : « ليس في ما دون الأربعين من الغنم شيء ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة » (1).
وأجيب عنها : بأنّها ضعيفة السند ؛ لأنّ محمّد بن قيس مشترك بين أربعة ، أحدهم ضعيف ، فلعلّه إيّاه (2).
وردّ : بأنّ المستفاد من كلام الشيخ والنجاشي أنّه البجلي ، بقرينة رواية عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عنه ، فيكون الخبر صحيحا معارضا للرواية الاولى (3).
فلا بدّ من الرجوع إلى الترجيح ، فمنهم من رجّح الثاني بالسند والمتن والخارج.
أمّا الأول : فلأنّه الصحيح والأولى حسنة.
وأمّا الثاني ، فلما في متن الاولى ممّا يخالف الأصحاب طرّأ في النصاب الثاني ، وذلك ممّا يضعّف الحديث.
وأمّا الثالث : فلموافقته للأصل.
ويرد على الأول : أنّ حسن الأولى إنّما هو باعتبار إبراهيم بن هاشم ، والحقّ أنّه لا يقصر عن الصحّة ، سيّما مع ما في صحّة الثانية من التأمّل من جهة تعيين محمّد بن قيس.
وعلى الثاني : أنّ مخالفة الرواية الأولى للمعمول بينهم في النصاب
__________________
(1) التهذيب 4 : 25 59 ، الاستبصار 2 : 23 62 ، الوسائل 9 : 116 أبواب زكاة الأنعام ب 6 ح 2.
(2) كما في المختلف : 177.
(3) انظر : المدارك 5 : 62.




