ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين ، فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا كثر الغنم أسقط هذا كلّه واخرج من كلّ مائة شاة » (1).
فالظاهر أنّ الكلّ ليس من الخبر ، بل من قوله : « وليس في الغنم شيء » من كلام الصدوق ، ويؤيّده أنّ خبر زرارة مرويّ في الكافي وليست فيه هذه الزيادة (2).
وللمحكيّ عن الصدوق والعماني والجعفي والسيّد والديلمي والحلّي والمنتهى والتحرير (3) ، ونسبه الحلّي إلى المفيد ، وأنكره في المختلف وتعجّب منه وقال : إنّ المفيد قد صرّح في المقنعة بالأول (4).
أقول : قال المفيد : وإذا كملت مائتين وزادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا بلغت ذلك تركت هذه العدّة واخرج من كلّ مائة شاة (5). انتهى.
ولا يخفى أنّ ظاهر هذه العبارة : أنّه يجعل النصاب الأخير ثلاثمائة لا بزيادة واحدة ، فيكون كلامه مخالفا للنسبتين وللقولين ، بل يجعل النصاب أربعة ويجعل الرابع ثلاثمائة ، فيكون ذلك قولا ثالثا ، ونسب في المختلف والمهذّب القول الثاني إلى ابن حمزة أيضا (6).
__________________
(1) الفقيه 2 : 14 36 ، الوسائل 9 : 115 أبواب زكاة الأنعام ب 5 ح 1.
(2) الكافي 3 : 534 2 ، الوسائل 9 : 115 أبواب زكاة الأنعام ب 5 ح 1.
(3) الصدوق في الفقيه 1 : 14 ، حكاه عن العماني في المختلف : 177 ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 77 ، الديلمي في المراسم : 131 ، الحلّي في السرائر 1 : 436 ، المنتهى 1 : 489 ، التحرير 1 : 61.
(4) المختلف : 177.
(5) المقنعة : 238.
(6) المختلف : 177 ، المهذّب البارع 1 : 511.




