المقام الثاني : في نصاب البقر وقدر فريضته.
ونصابه أحد العددين من الثلاثين والأربعين دائما ، بمعنى : أنّه إذا بلغ أحدهما تتعلّق به فريضته.
ومعنى الدوام : أنّ الحكم كذلك في ما بعد أحدهما أيضا ، أي يزيد بزيادة أحد النصابين على أحدهما فريضة النصاب الزائد وبزيادة أحدهما على الزائد فريضته ، وهكذا.
فإذا بلغت ثلاثين تجب فريضتها ، ولو بلغت أربعين تجب فريضتها ، ولو بلغت ستّين تزيد على الثلاثين ثلاثون اخرى ، فتجب اثنتان من فريضة الثلاثين ، ولو بلغت سبعين تزيد عليها أربعون ، فتجب فريضة الثلاثين وفريضة الأربعين ، ولو بلغت ثمانين تزيد على الأربعين أربعون أخرى ، فتجب اثنتان من فريضة الأربعين ، وإذا بلغت تسعين تزيد على الستّين ثلاثون ، فتجب ثلاث من فريضة الثلاثين ، وإذا بلغت مائة تزيد على السبعين ثلاثون ، فتزيد فريضة الثلاثين على فريضة السبعين ، وهكذا.
وما يعدّه العددان كالمائة والعشرين ، يتخيّر في تكرير فريضة أيّ من العددين.
كلّ ذلك بالإجماع المحقّق ، والمحكيّ مستفيضا (1) ، والنصّ ، وهو صحيحة الفضلاء الخمسة المصرّحة بذلك (2) ، إلاّ أنّ المصرّح به فيها فيما يعدّه العددان كالمائة والعشرين تعيّن تكرير فريضة الأربعين ، ولكن الإجماع أوجب حمله على أحد فردي المخيّر.
ثمَّ فريضة الأربعين : مسنّة وهي بقرة أنثى سنّها ما بين سنتين إلى
__________________
(1) كما في الرياض 1 : 265.
(2) الكافي 3 : 534 1 ، الوسائل 9 : 114 أبواب زكاة الأنعام ب 4 ح 1.




