مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 444

وعن الرابع : بإمكان كون الفائدة جواز العدول عن الحقّتين إلى ثلاث بنات لبون على وجه الفريضة لا القيمة.

وعن الخامس : بما مرّ من أنّ ذلك تخصيص ليس بأولى من جعل لفظة الواو بمعنى أو.

ويمكن الاستدلال لهذا القول باستصحاب بقاء الاشتغال إلى أن يؤدّي فريضة العدد المطابق ، ولا دافع له.

ولكن يعارضه استصحاب عدم شغل الذمّة بالزائد ، وإذ لا دليل على شي‌ء منهما معيّنا فيحكم العقل في مثله بالتخيير ؛ لعدم قول بتعيّن الأقلّ ، الذي هو موافق الأصل ، ولا مرجّح لشي‌ء منهما ، فتعيّن التخيير.

ب : لو كانت الزيادة بجزء من بعير لم يتغيّر به الفرض إجماعا ؛ لأنّ الأحاديث تضمّنت اعتبار الواحدة.

ج : هل الواحدة الزائدة على المائة والعشرين جزء من النصاب؟

أو شرط في الوجوب فلا يسقط بتلفها بعد الحول بغير تفريط شي‌ء ، كما لا يسقط في الزائد عنها ممّا ليس بجزء؟

وجهان ، بل قولان :

الأول : للنهاية (1) ؛ لاعتبارها في النصّ ، وهو موجب للجزئيّة.

والثاني : لجملة من المتأخّرين (2) ؛ لإيجاب الفريضة في كلّ من الخمسين والأربعين الظاهر في خروجها.

ولتكافؤ الدليلين توقّف في البيان (3) ، وهو في موقعه ، وإن كان الأخير أظهر ؛ لما مرّ ، حيث إنّه أثبت الفريضة في الخمسين والأربعين دون المجموع ، والله العالم.

__________________

(1) نهاية الإحكام 2 : 333.

(2) منهم الشهيد الثاني في الروضة 2 : 18 ، وصاحب الرياض 1 : 265.

(3) البيان : 287.

الصفحة 100 من 444