المتابعة ، وإنّما هو بالإجماع البسيط أو المركّب ، وتحقّقه في المقام غير معلوم ، وانتفاء صدق الاقتداء بمجرّده ممنوع.
وإن لم نسلّم هذه المقدّمة ، أي وجوب المتابعة حتّى في هذا الفعل الّذي حصل التقدّم فيه كما هو كذلك أيضا فمقتضى المقدّمة الأخرى حرمة العود ؛ لاستلزامه الزيادة. ومقتضى حرمة قطع الصلاة إذا كانت مندوحة عنه كما في المقام لجواز البقاء على الفعل عدم جوازه ، فلم يبق إلاّ البقاء على الفعل حتّى يلحق الإمام ، فيكون هو الواجب.
ولمّا كان الحقّ عدم ثبوت وجوب المتابعة حتّى في المورد ، سيّما مع ما ذكرنا من الإجماع على عدم بطلان الصلاة مطلقا ، فيكون الواجب هو الاستمرار مطلقا سواء كان التقدّم في الركوع أو السجود أو في الرفع ، وسواء كان عمدا أو سهوا.
ويكون هذا هو الأصل لا يترك إلاّ بدليل.
إلاّ أنّه قد وردت أيضا في المسألة روايات ستّ :
الأولى : موثّقة ابن فضّال : في الرجل كان خلف إمام يأتمّ به ، فركع قبل أن يركع الإمام وهو يظنّ أنّ الإمام قد ركع ، فلمّا رآه لم يركع رفع رأسه ثمَّ أعاد الركوع مع الإمام ، أيفسد ذلك صلاته أم تجوز له الركعة؟ فكتب : « يتمّ صلاته ولا يفسد ما صنع صلاته » (1).
الثانية : صحيحة ابن يقطين : عن الرجل يركع مع إمام يقتدي به ثمَّ يرفع رأسه قبل الإمام ، فقال : « يعيد ركوعه معه » (2).
الثالثة : رواية محمّد بن سهل الأشعري أو صحيحته ، وهي أيضا نحوها (3).
__________________
(1) التهذيب 3 : 277 811 ، الوسائل 8 : 391 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 4.
(2) التهذيب 3 : 277 810 ، الوسائل 8 : 391 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 3.
(3) الفقيه 1 : 258 1172 ، التهذيب 3 : 47 163 ، الاستبصار 1 : 438 1688 ، الوسائل 8 : 390 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 2.




