مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 341

والثالث : بأنّ اللازم كون الإمام مصلّيا حال كون المأموم مقتديا ، وهو بعد فراغهما من التكبير ، وحينئذ فهو مصلّ.

والرابع : بمنع الشك ، لصدقه عرفا.

ومع ذلك فالأحوط عدم المقارنة في التكبير بل في سائر الأفعال أيضا ، لأنّها في معرض المقارنة (1) غالبا. فالأولى تأخّر المأموم في التحريمة والأفعال بمعنى شروعه بعد شروعه وإن كان قبل فراغه وفراغه قبل فراغه. لا شروعه بعد فراغه كما قيل ، لعدم الدليل.

فروع :

أ : لو خالف المأموم فيما يجب عليه من المتابعة وتقدّم واستمرّ على المخالفة‌ بأن يمضي في صلاته كذلك ، فإن كان مع قصده العدول عن الايتمام ، فإن صحّ ذلك صحّت صلاته وإلاّ لم تصح.

وإن كان مع الايتمام بطلت ؛ لأنّ مقتضى وجوب المتابعة حرمة الإتيان بأفعال الصلاة مقدّما على الإمام ، لأنّ الأمر بالشي‌ء نهي عن ضدّه ، فتكون الأفعال المأتية منهيّا عنها ، والنهي مفسد للعبادة.

ولو لم يستمرّ عليها بل إنّما خالفه في فعل ، كأن يتقدّم عليه في ركوع أو سجود أو رفع منه أو قيام ، فقيل : مقتضى وجوب المتابعة فساد الصلاة مع المخالفة مطلقا ، إذ معها لا يعلم كونها العبادة المطلوبة (2).

وفيه : أنّ مقتضاها العود إلى الحالة الاولى وتحصيل المتابعة دون فساد الصلاة ، إذ معه تحصل المتابعة ويعلم كونها عبادة مطلوبة بعمومات الجماعة ، وأصالة عدم بطلان الصلاة بمجرّد المخالفة في فعل تتبعها المتابعة الواجبة فيه. إلاّ أن تضمّ معها مقدّمة أخرى ثابتة قد تقدّمت مفصّلة مبرهنة ، وهي : قاعدة بطلان الصلاة بالزيادة.

__________________

(1) كذا ، والظاهر أنّ الصحيح : المسابقة أو ما يفيد معناها ، والمراد أنّ المقارنة في معرض المسابقة.

(2) الرياض 1 : 232.

الصفحة 93 من 341