مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 341

ورواية قرب الإسناد المتقدّمة ، فإنّ ظاهر المعيّة المقارنة سيّما مع تفريع التكبير قبله خاصّة بعده عليه. وإذا جازت في التكبيرة جازت في غيرها ، لعدم القائل بالفرق بينهما جوازا فيها ومنعا في غيرها وإن وجد القائل بالعكس.

وتدلّ عليه أخبار أخر مصرّحة بالركوع أو السجود مع الإمام لو رفع رأسه قبله ، كما يأتي (1).

خلافا في تكبيرة الإحرام خاصّة للمحكي عن المنتهى والشهيدين والمدارك والذخيرة (2) فأوجبوا تأخّر المأموم فيها ، وعن شرح الإرشاد لفخر المحقّقين الإجماع عليه ، بل قيل : ولم أعرف القائل بخلافه منّا وإن أشعرت به عبارات جماعة (3). وتردّد الفاضل في النهاية والتذكرة كما حكي (4).

للإجماع المنقول.

وللنبوي المذكور المجبور ضعفه في المقام أيضا بما عرفت ، فإنّ الفاء تفيد التعقيب.

ولأنّ الائتمام إنّما يكون بالمصلّي ، ولا يكون الإمام مصلّيا إلاّ بعد أن يكبّر.

أو للشكّ في تحقّق الايتمام والجماعة الموجب للشك في حصول البراءة عن الشغل اليقيني.

ويضعّف الأول : بعدم الحجية.

والثاني : بجواز كون الفاء للمقارنة ، كما في قوله سبحانه : ( فَاسْتَمِعُوا ) (5). مع أنّ الفاء جزائيّة ، وهي في العرف قد تمحّضت لربط الجزاء بالشرط.

__________________

(1) في ص 101.

(2) المنتهى 1 : 379 ، الشهيد في الذكرى : 276 ، الشهيد الثاني في الروضة 1 : 384 ، المدارك 4 : 327 ، الذخيرة : 398.

(3) الرياض 1 : 232.

(4) نهاية الاحكام 2 : 135 ، التذكرة 1 : 185.

(5) الأعراف : 203.

الصفحة 92 من 341