القطع على القول بها ، والوضوء والغسل المستحبان به مع سقوط الواجب منهما بهما.
ولا احتمال التحريم ؛ لعموم أدلّة التسامح.
مضافا إلى شمول إطلاق كثير من الأخبار ، منها صحيحة ابن سنان وحسنة زرارة المتقدّمتين (1) ، وصحيحة سليم الآتية في المسألة الآتية ، للجميع. بل يشمله عموم مثل قوله : لا صلاة لمن لم يشهد الجماعة كما في صحيحة محمّد ورواية ابن أبي يعفور السالفتين (2).
فالإشكال في التعميم مطلقا أو في خصوص صلاة الاحتياط وركعتي الطواف كما في المدارك والذخيرة والحدائق (3) غير جيّد.
ثمَّ إنّه يتأكّد الاستحباب في الفرائض الخمس اليومية بالإجماع والأخبار (4) ، ومنها في الغداة والعشاء كما يظهر من بعض الروايات (5).
الثالثة : لا تجوز الجماعة في غير ما ثبت استثناؤه من النوافل ، بالإجماع المحقّق والمحكي عن المنتهى والتذكرة وكنز العرفان (6) ، له ، وللأصل المتقدم ذكره ، والمستفيضة من النصوص ، منها : صحيحة سليم بن قيس في خطبة مولانا أمير المؤمنين : « وأمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلاّ في فريضة ، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة » (7).
ورواية سماعة بن مهران وإسحاق بن عمّار : « إنّ هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع للنافلة ، فليصلّ كلّ رجل منكم وحده وليقل ما علّمه الله [ من ] كتابه ،
__________________
(1) في ص 7.
(2) في ص 10.
(3) المدارك 4 : 310 ، الذخيرة : 389 ، الحدائق 11 : 83.
(4) الوسائل 8 : 285 أبواب صلاة الجماعة ب 1.
(5) الوسائل 8 : 294 أبواب صلاة الجماعة ب 3.
(6) المنتهى 1 : 364 ، التذكرة 1 : 170 ، كنز العرفان : 194.
(7) الكافي 8 : 62 21 ، الوسائل 8 : 309 أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 4.




